خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

ما يستحب للمسلم فعله في عيد الأضحى المبارك

ID 119105220 © Dddube | Dreamstime.com

إن الخير كل الخير في التعرف إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم، في كل أموره، ثم نقل ذلك إلى حياتنا، وتطبيقه بشكل عملي. ونقف هنا على الأمور المستحبة فعلاً وقولاً في ليلة العيد ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، وهي كما يلي:

أولاً: التكبير: وهو مشروع ابتداءً من بزوغ فجر عرفات وحتى عصر آخر أيام التشريق، أي عصر اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، يقول الله تعالى: “وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ” (سورة البقرة: 203)، وصفة هذا التكبير أن يكون بتلك الصيغة: “الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد”. ويجهر به الرجال في المساجد والأسواق والبيوت وعند انتهاء الصلوات، وذلك تعظيمًا لله تعالى وإظهارًا لعبادته وتأدية شكره وفضله.

ثانيًا: ذبح الأضحية: وهي شعيرة تأتي اقتداء بنبي الله إبراهيم عليه السلام، وتكون بعد صلاة العيد مباشرة، وليس قبله، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح”. (متفق عليه: رواه البخاري ومسلم)، ويكون الذبح في يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة، ولذلك لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “كل أيام التشريق ذبح” (السلسلة الصحيحة، برقم: 2476).

ثالثًا: التطيب والاغتسال للرجال: مع ارتداء أفضل الثياب وأحسنها دون إسراف. أما بالنسبة للمرأة فإنه يشرع لها أن تخرج إلى صلاة العيد دون تطيب أو تبرج، لأنها ذاهبة إلى طاعة الله تعالى فلا يجوز أن تعصيه بالسفور والتطيب أمام الرجال في مثل تلك المناسبات.

رابعًا: الأكل من الأضحية: فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم: “لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته” (زاد المعاد 1/ 441)، لذا إن كُنت مضحيًا فعليك ذبح الأضحية من بعد صلاة العيد والانتظار لتأكل من أضحيتك لتحقيق تلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

خامسًا: الوصول إلى مُصلى العيد ماشيًا إن أمكن، ومخالفة الطريق في العودة إلى البيت: ومن السنة أن يكون المصلى خارج المسجد إلا إذا تعذر ذلك لمطر أو خلافه فيصلى في المسجد وقتها. أما في العودة فإن السنة أن يخالف المسلم طريق عودته ليمر بأماكن غير التي مر عليها وهو في طريقه للصلاة.

سادسًا: الصلاة جماعة مع المسلمين وحضور خطبة العيد: فقد رجح الفقهاء والمحققون من العلماء مثل ابن تيمية رحمه الله، أن صلاة العيد واجبة ولا تسقط إلا بعذر، وتشهد النساء صلاة العيد في المصلى.

سابعًا: التهنئة بالعيد: وقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعلينا في أيام العيد أن نبتعد عن المحرمات وصنوف الاختلاط التي نلمسها في تلك المناسبات، وألا نأخذ شيئًا من الشعر أو الأظافر قبل أن نضحي لمن أراد الأضحية فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. والتنبه إلى عدم الإسراف والتبذير الذي لا طائل منه.

ومن الأمور المستحبة في هذه الأيام الحرص على أعمال الخير من صلة رحم وزيارة الأقارب، والابتعاد عن البغض والحسد والكراهية، وأن نطهر قلوبنا من كل ما يداخلها، وأن ندخل السرور على الفقراء والمساكين، ونساعد الناس قدر المستطاع، ولنعلم أن أيام العشر الأولى من ذي الحجة تعد من أفضل مواسم الطاعات، فيجب أن نتقرب إلى الله فيها بكل ما نستطيعه من صيام وقيام وصلاة وصدقة، وقراءة القرآن، فتلك المواسم بها رحمة ومودة وخير جزيل يجب ألا نفوته على أنفسنا.

كانت تلك أهم الأمور المستحبة في يوم العيد وأيام التشريق، نفعنا الله وإياكم وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وجعل جميع أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.