خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

متى تبدأ التخطيط للمستقبل ؟

planning
ID 155736287 © Tapanakorn Katvong | Dreamstime.com

تعد عمليةُ التخطيط للمستقبل ، مسألةً بالغة الأهمية بشكل كبير، وإذا نظرنا إلى الأشخاص الأكثر تميزًا، وجدنا أنهم قاموا بعملية تخطيط ناجحة لمستقبلهم، وقد كانت النتائج الإيجابية التي وصلوا إليهم ناتجة في الأساس من هذا التخطيط المسبق، لذا يُخطِئ مَن يعتقد أنهم استطاعوا النجاح بسهولة دون أي إجراءات مُسبقة، وأن نجاحهم جاء بمحض الصدفة، لأن ذلك النجاح كان مسبوقًا بتخطيط سليم وهادف، وتم تنفيذ بنود تلك الخطة مرحلة وراء أخرى مما ساعدهم على النجاح والتميز.

التخطيط للمستقبل

تبدأ عملية التخطيط للمستقبل منذ وقت مبكر، فيجب أن يكون لكَ خطة مستقبلية منذ السنوات الأولى في الدراسة، فتلك السنوات مهمة لتحقيق الأحلام والطموحات الدراسية، ولا يجب التأخر في وضع خطة مرنة وقابلة للتعديل وفق المتغيرات التي يمكن أن تحدث، لكنّ المهم أن تكون هناك ملامح أساسية في تلك الخطة المستقبلية، فمثلاً: إذا أردت أن تُصبح طبيبًا، فإن الخطة التي يمكن أن تضعها ستكون مختلفة عما إذا كنت تريد أن تصبح ضابطًا، فلكل مهنة أدواتها الخاصة بها، ويمكنكَ تغيير خطتكَ وفقًا لما تريده من نفسكَ في المستقبل، كما يمكنكَ أن تقسم وقتكَ بشكل متزن ومؤثر يمكنك من إنجاز أكبر قدر من المهام.

ولذا فإن خطتك المستقبلية يجب أن تشتمل في تلك المرحلة المبكرة على مجموعة من الأمور الضرورية، وهي:

أولاً: الهدف الأساسي

الذي ينبغي الوصول إليه، ويتمثل في الغاية الكبرى التي يمكن الوصول إليها، أو هي أبعد نقطة ممكنة لهدفك.

ثانيًا: قسم الأمر لمراحل

المراحل التي ينبغي أن تمر بها، وهذه المرحلة تستغرق أكثر مساحة من خطتك المستقبلية، لكونها تحدد المناطق التي ستنقلك من مكان إلى آخر، كما أنها تشتمل على رحلتك في طريق الوصول إلى هدفك، ويمكنك أن تقسم تلك المراحل من الأسهل إلى الأصعب، فتبدأ بالمرحلة التي يمكن أن تحقق لك نتائج سريعة من أجل تشجيعك على التقدم للأمام، ثم البدء في المرحلة الصعبة ثم الأكثر صعوبة، وهكذا يكون الانتقال منطقيًا ومقبولاً ويمكنكَ القيام به.

ثالثًا: المشاكل وطرق تخطيها

لا بد أن تضع في حسبانك أن هناك مشاكل لا بد أن تظهر لكَ، لذا يجب وضعها في الحسبان، مع اقتراح الحلول المناسبة لتلك المشكلات، فهذا أمر مهم وسيساعدك على الوصول لأهدافك في المستقبل، كما يمكن أن تضع بعض المشكلات في مرحلة ما في إطار من الاختبار، أي محاولة التأقلم معها وتخطيها بسهولة، في حين يمكنك وضع بعضها الأخرى في إطار البحث عن الحلول لكونها قوية وأكثر صعوبة.

رابعًا: حدد أولوياتك

تحديد الأمور التي يمكن أن تطرأ عليك وكيفية تعقبهالأن خطتك المستقبلية لا بد وأن تشتمل على الأمور غير المتوقعة التي يمكن أن تظهر فجأة، مثل: عدم فهم درس من الدروس، ومرض أحد المعلمين، أو تغير سعر العملة، أو وجود بعض العطلات نتيجة سوء الأحوال الجوية، وغير ذلك من أمور يمكن أن تكون مفاجئة.

خامسًا: اختبر خطتك

اختبار النتائج النهائية لخطتك المستقبلية والتأكد من صلاحية المسار الذي اتبعته، بما يعني أنك تسير في الطريق الصحيح.

إن عملية التخطيط للمستقبل وإن كانت تبدأ مبكرًا، فإنه لا يتوقف أبدًا، إذ إن التخطيط يتغير من مرحلة إلى أخرى، فعملية التخطيط لمرحلة العمل والتقدم فيه تدفعكَ إلى الأمام من أجل صناعة خطة مستقبلية لإنجاز أكبر قدر من الأهداف، فإذا وصلت إلى ذلك فيمكنكَ التخطيط من أجل أن تُصبح العنصر الأساسي في المؤسسة التي تعمل فيها، وإذا حدث هذا فيمكنك التخطيط من أجل إنشاء مؤسسة خاصة بكَ، ويمكنك الانتقال من العمل مع الآخرين إلى الانفراد بعمل مستقل، ثم يمكنك صناعة خطة لتطوير تلك المؤسسة الجديدة، وهكذا مرحلة وراء أخرى يمكنك أن تجعل التخطيط جزءًا من حياتك منذ الصغر وإلى أن تُصبح من أصحاب المال والأعمال.