خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

مخاطر ألعاب الإنترنت على الأطفال

مخاطر ألعاب الإنترنت

مخاطر ألعاب الإنترنت تتفاقم بالتوازي تمامًا مع تطور ألعاب الإنترنت، وقد وصلت التقنيات الخاصة بها إلى أعلى مراحلها في السنوات الماضية، فقد أصبحت أقرب ما يكون من العالم الحقيقي وتجاربه، وذلك بسبب المحاكاة والتفاعل والمؤثرات الصوتية والبصرية والحركية التي أضيفت إلى تلك الألعاب.

كما أنها ألعاب متنوعة وكثيرة، مما جذب الكثيرين إليها بشكل كبير، وقد وصل الأمر بالبعض إلى تخصيص أوقات كثيرة لها، مما شكَّل نوعًا من الإدمان عليها، يضاف إلى ذلك أن تلك الألعاب أشبه ما تكون بالتجارب العادية التي يمكن أن يمر بها أي إنسان في الحياة، لأن مَن يلعب يشعر بالخوف والفرح ويتفاعل من الأحداث التي تتضمنها تلك الألعاب، مما يؤثر على نفسية الأشخاص الذين يقبلون عليها باستمرار، وخاصة الأطفال الذي لا يعرفون كيف يتصرفون في مشاعرهم ويسيطرون على حالتهم، بأن يستطيعوا التفرقة بين اللعب والحقيقة، مما يكون له أثرًا نفسيًا كبيرًا عليهم.

مخاطر ألعاب الإنترنت

تمثل الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت وسيلة خطرة ومؤثرة على أطفالنا، وتكمن الخطورة في أنهم يكونون في مرحلة لا يعرفون فيها كيف يمنعون أنفسهم عن تلك الألعاب، وكيف يتوقفون عن ممارساتها وتوقيت ذلك، ومن ثم يدخلون أنفسهم في صراع خطر جراء قيامهم بالمغامرة، لأنهم ينسون أن اللعب يتم عبر الإنترنت، وهي شبكة واسعة وقد ينجرفون إلى مناطق أكبر منهم، كما أنهم لا يستطيعون التوقف عند مرحلة ما، بل يعتبرون أنهم في صراع دائم ولا بد من اللعب مرة بعد أخرى، مما يتسبب في إلحاق الضرر النفسي عليهم. يضاف إلى ذلك أن تلك الألعاب تأتي مواكبة الصراعات والحروب، مما يجعلها تترك أثرًا عدوانيًا وسلوكًا منحرفًا لدى الأطفال أو المراهقين، وبهذا تكتمل مخاطر ألعاب الإنترنت .

ومن أضرار الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت أنها تتسب في عدد من الأمور السيئة صحيًا وسلوكيًا، فهي تتسبب فيما يلي: أولاً: السمنة نتيجة قلة الحركة: وذلك نتيجة الجلوس لساعات طويلة دون التحرك أو المشي، مما يكون له بالغ الأثر على الصحة. وثانيًا: مشاكل في العمود الفقري نتيجة الانحناء المتواصل والجلوس بطريقة غير سليمة، وعدم الانتباه لذلك نتيجة التركيز في اللعب دون سواه. وثالثًا: إجهاد العينين: فالطفل يسلط نظره في الشاشة لمدة طويلة للغاية مما يؤدي لإجهاد عينيه ويؤثر عليه مستقبلاً بضعف النظر أو قصره أو انحرافه. ورابعًا: إصابة الأطفال بالتوحد: وتلك المشكلة تعد من أكثر سلبيات الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت، وذلك نتيجة الوقت الطويل الذي يقضيه الطفل وهو في عزلة أمام تلك الألعاب، مما يجعله يحيا في معزل عن العالم الخارجي، مما قد يؤثر عليه ويصيبه بالتوحد أو الاكتئاب أو بأمراض نفسية أخرى.

آثار عدوانية

كما أن تلك الألعاب تترك في نفس الطفل أثرًا عدوانيًا وتحريضًا على العنف بشكل قد يدفعه للقيام ببعض الأعمال العنيفة وغير المتوقعة، ذلك أن تلكم الألعاب تعتمد على العنف والقوة المفرطة والصراع المتواصل، مثل لعبة ببجي (PUBG) التي تسببت في كوارث كثيرة حول العالم وصلت في بعض الأوقات لانتحار بعض الأطفال. كما أن الألعاب عبر الإنترنت تسبب الأرق ومشاكل في النوم، ويظهر ذلك في شكل كوابيس تظهر للطفل ليلاً وتفزعه من نومه باستمرار.

وتؤدي تلك الألعاب أيضًا إلى قلة التركيز ووجود مشاكل في الانتباه والتحصيل، إضافة إلى انخفاض قدرة الذاكرة على الحفظ، وقد أثبتت بعض الدراسات أن الأطفال الذين يلعبون لبضع ساعات يوميًا، يكونون أقل تركيزًا وانتباهًا من غيرهم. ويضاف إلى ذلك أن تلك الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت تؤدي إلى توتر الطفل وقلقه، كما أنها تُحدث بعض الآثار العقلية مثل: نوبات الغضب، والتشنجات، والتوتر العصبي، وغيرها. كما أن تلك الألعاب قد تدفع بالطفل إلى الاستدراج من قبل المخربين عبر الإنترنت، ممن يحاولون الإيقاع به والتلاعب بمشاعره وتعريضه لحالة نفسية سيئة.