مراتب الدين الإسلامي: مفهومها وتعريف بها

الإسلام للمبتدئين Contributor
مراتب الدين الإسلامي
Photo by Ahmet Polat from Pexels

مراتب الدين الإسلامي ثلاث مراتب. وهذه المراتب الثلاث هي: الإسلام والإيمان والإحسان، ويدخل بعضها في بعض. فالإسلام أوسعها دائرة، فهو ينتظم الإيمان والإحسان، وأخص منه الإيمان، وأخص منه الإحسان. وهذه المراتب متفاوتة في الفضل: فأدناها مرتبة هي مرتبة (الإسلام)، ثم الأعلى منها مرتبة (الإيمان)، ثم أعلاها مرتبة (الإحسان).

فالإسلام هو الدائرة الأعم التي تضم جميع الداخلين في هذا الدين. والإيمان أخصُّ من الإسلام؛ فيدخل ضمنه كل من حقق أركان الإيمان. فكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمنا.

والإحسان أخصُّ من الإسلام والإيمان؛ فلا يبلغه إلا من أتقن أعماله الظاهرة والباطنة، فأصبح يعبد الله كأنَّه يراه أمامه. فكل محسن مؤمن ومسلم، وليس كل مسلم أو مؤمن محسنا. ومن أهم مهمات الدين معرفة العبد لمراتب الدين الثلاثة وأركانها.

المرتبة الأولى من مراتب الدين: مرتبة الأعمال الظاهرة (الإسلام)

وتعني: الاستسلام والانقياد والإذعان الظاهري لكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما علم من الدين بالضرورة.

فمن يوصف بالإسلام فهو بالإسلام يسلم نفسه وقلبه ووجهه لله تعالى، ويخضع جوارحه لأمره وقدره.

أركان الإسلام:

أركان الإسلام خمسة، وهي: شهادة التوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا. وهي مذكورة في حديث جبريل -عليه السلام- قال: (يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلاَمِ)، فقالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)

المرتبة الثانية: مرتبة الاعتقادات الباطنة (الإيمان)

وتعني: التصديق والإذعان والتسليم الباطني لكل ما جاء الني صلى الله عليه وسلم وما علم من الدين بالضرورة.

ويعد الإيمان واحدا من أقوى مراتب الدين الإسلامي. حيث قد يكون المرء مسلما ولكنه لم يتمكن من الإيمان من قلبه، فمرتبة الإيمان أعلى من مرتبة الإسلام، والدليل على أن الإيمان في مرتبة أعلى من الإسلام هو ما قاله الله عنه بحق الأعراب: (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ). والإيمان له شعب كثيرة ففي الحديث الشريف: (الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبة من شعب الإيمان.

أركان الإيمان:

دلت نصوص الكتاب والسنة على أنَّ أركان الإيمان ستة: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقـدر خيره وشره.

قال الله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ}]، وقال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}

وجاء في حديث جبريل عليه السلام: حين سأله جبريل – عليه السلام – عن الإيمان فقال: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّه،ِ وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ).

المرتبة الثالثة: مرتبة إتقان الباطن والظاهر (الإحسان)

وتعني: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

وقد جاءت آيات القرآن الكريم تدعو المسلمين إلى التحلي بتلك المرتبة من مراتب الدين الإسلامي. فالله تعالى يقول: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)

ركن الإحسان:

للإحسان ركن واحد وقد ذكره النبي _صلى الله عليه وسلم_ في حديث جبريل عليه السلام: (أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ).

ومما ذكر يتبين أن مراتب الدين الإسلامي يُقصد بها الدرجات التي يصل إليها المسلم. ولا يقصد بهذه المراتب أو الدرجات أنها تقسيمات طبقية أو أنها رتب يتميز بها المسلمون عن بعضهم البعض. بل هي خلاصة أعمال العبد ومدى تقربه إلى مولاه عز وجل.

Enjoy Ali Huda! Exclusive for your kids.