نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

مراحل نمو الأطفال: كيف تتعامل مع كل مرحلة؟

طفولة 20 Jumada Al Akhira 1442 AH
محمود أبو قورة
مراحل نمو الأطفال
© Irina Rahalskaya | Dreamstime.com

الإحاطة بـ مراحل نمو الأطفال شيء مهم بالنسبة لأي أسرة، كونه يعرفهم أكثر على ما يجب فعله والاهتمام به خلال تلك المراحل. حيث تتميز كل مرحلة بمجموعة من السمات الجسمانية والنفسية، والتي يمكن ملاحظتها بدقة لكي نتنبه لأي خلل أو قصور في مراحل النمو.

ولذا كان من المهم أن يهتم الآباء بتلك المراحل ومعرفة خواصها، حتى يمكنهم التعامل مع الطفل بشكل سليم. وخاصةً الأم التي يقع على عاتقها النصيب الأكبر من متابعة الطفل والاهتمام به، والتعرف إلى أي تغير غير محمود في سلوكياته أو بنيته وشكله. ومن هنا التصرف وفقًا للتغيير الذي طرأ عليه، فمعرفة التطور الطبيعي سيساعدها بشكل إيجابي في أن ملاحظة الأمور الغريبة والتدخل في الوقت المناسب.

وتُقسم مراحل نمو الأطفال إلى عدة مراحل، حيث تحدث تغيرات كثيرة فيها. وقد صنف الأطباء مراحل النمو عند الأطفال إلى عدة مراحل أساسية، ألا وهي:

ما قبل الولادة

وهي مرحلة الطفل منذ الإخصاب وحتى ولادته، وتسمى بالمرحلة الجنينية، حيث تشهد تلك المرحلة بداية الحمل ونمو الطفل في بطن أمه يومًا وراء آخر، وحتى خروجه إلى الحياة، وتشكل تلك المرحلة أهمية خاصة، حيث يتشكل فيها النمو الجسدي، وتحدث فيها تطورات عديدة، ويتأثر فيها الطفل بمجموعة من العوامل الوراثية، مثل: الصفات الجسمانية، ومستوى الذكاء العقلي، والأمراض، وغيرها. كما يتأثر ببعض العوامل الخارجية مثل: مرض الأم، وسوء التغذية، والإشعاع، والتلوث، وغيرها من عوامل تؤثر سلبًا عليه.

مرحلة الرّضاعة: (منذ الولادة إلى عُمر عامين)

يصبح الطفل كائنًا متفاعلاً، ويبدأ مراحل نموه خارج بطن أمه، وبدلاً عن الحبل السري يستجب للمثيرات الخارجية. ويبدأ في البحث عن غذائه، كما ينطلق ليتعرف إلى عالمه الجديد، ويغدو نموه سريعًا ويظهر هذا التغير بشكل واضح من مدة لأخرى.

ويعتاد على المحيطين به ويتحكم في حركاته شيئًا فشيئًا، ومن الملاحظ أن هناك فروقًا فردية في تلك المرحلة بين طفل وآخر من حيث النمو الجسماني. وبروز الأسنان، وتعلم اللغة، وتكوين السلوك الاجتماعي، وغيرها. وعامة فإن مشاعر الطفل تتزايد طوال تلك المرحلة، مثل: الفرح، البكاء، الضحك، والخوف. وتنتهي تلك المرحلة بالفطام ونطق بعض الكلمات وظهور الأسنان.

الطفولة المبكِّرة

تبدأ مرحلة الطفولة المبكرة من سن سنتين إلى سن ست سنوات، وفيها يزداد الطفل حركة ويصبح أكثر ميلاً للعب والتعرف إلى العالم من حوله. ويصبح من الصعب السيطرة عليه، ويتسم نمو الطفل فيها بالسرعة ولكنه أبطأ من المرحلتين السابقتين. ويبدأ في التحكم في عملية الإخراج، ومن ناحية قواه العقلية فإنه يغدو أكثر استذكارًا للأمور والفهم والتفكير. وينمو لديه حس المعرفة وكثرة الأسئلة، وتتطور قدراته الذهنية والإدراكية والإبداعية، لكن تفكيره يظل ماديًا بحتًا. كما تتكون لدى الطفل ملكة التحصيل اللغوي وفهم لغة الأكبر سنًّا والتعبير عن ذاته.

الطفولة الوسطى

تبدأ تلك المرحلة من سن ست سنوات إلى تسع سنوات، وتتسم ببطء عملية النمو مقارنة بسابقتها ولاحقتها، أي في مرحلتي الطفولة المبكرة والمراهقة. وهي مرحلة مفيدة في تنشئة الطفل أخلاقيًّا واجتماعيًا، وتهيئته من أجل المرحلة القادمة. ويتميز الطفل فيها بزيادة النشاط واللعب وحب الذات والاستقلالية والاعتماد على النفس. ومن خلال المدرسة يبدأ في تكوين الصداقات على نطاق أوسع. ويبدأ في فقد أغلب أسنانه، ثم تنمو له أغلب الأسنان الأساسية في نهاية هذه المرحلة، ويكون قادرًا على تكوين الجمل الطويلة.

المرحلة المتأخرة

تبدأ من سن تسع سنوات إلى سن اثنتي عشرة سنة، وفيها تظهر الاختلافات الجنسية بين الذكور والإناث. ويغدو الطفل قادرًا على التحكم بحركاته وتزداد قوته وسرعته، ويمارس الألعاب المختلفة. ويصبح شغوفًا باستماع القصص وقراءتها، ويميل إلى التقليد وإظهار روح البطولة لديه. وتتطور عنده القدرات الإدراكية وخاصة الفهم والتأثير والتخيل، ويبدأ في فهم المعاني المجردة كالصدق والكذب والأمانة. ثم تعقب جميع المراحل السابقة مرحلة المراهقة التي تصبح فارقة وينتقل أثرها إلى مرحلة الشباب بعد ذلك. كانت هذه هي مراحل نمو الأطفال، وتلك هي الصفات المميزة لكل مرحلة.

 

كتبهُ: محمود أبو قُورة

باحث أكاديمي