مراكش الحمراء: عاصمة النخيل ولؤلؤة الجنوب

أفريقيا Contributor
مراكش الحمراء
© Kasto80 | Dreamstime.com

جنوب غرب العاصمة المغربية الرباط، تقع مراكش الحمراء مدينة البهجة والواجهة السياحية الأولى للمغرب. وتتميز هذه المدينة بجمالها الساحر، وتعدد ألقابها ومنها “عاصمة النخيل والمدينة الحمراء ولؤلؤة الجنوب وبوابة الجنوب”. ولا تزال مراكش تسكن في قلب التاريخ وتشهد مبانيها ومساجدها وأسواقها على عظمتها.

الموقع والتسمية

تقع مدينة مراكش على بعد 327 كلم جنوب غرب العاصمة المغربية الرباط. وتعتبر ثالث أكبر مدينة في المغرب من ناحية عدد السكان. وتقع مراكش بالقرب من سفوح جبال الأطلسي وترتفع 450 مترًا عن سطح البحر. وتتمتع المدينة بمناخ شبه جاف، معتدل رطب شتاءً وجاف حار صيفًا.

وتقول إحدى الروايات إن اسم مراكش يعود إلى كلمة “أموراكش” البربرية الأمازيغية والتي تعني “أرض الله”. وسميت مراكش بالمدينة الحمراء نظرًا لأسوارها ومبانيها التي بنيت من الطوب الأحمر. أما لقب عاصمة النخيل فنسبة إلى احتوائها على عدد لا يحصى من أشجار النخيل.

السياحة في مراكش الحمراء

تتصدر المدينة الحمراء المركز الأول للسياحة في المغرب من حيث عدد السياح. وتحتل من ضمن المراكز الأولى عربيًا. وتزخر مراكش بالعديد من مقومات وأماكن الجذب السياحي ومنها:

ساحة جامع الفنا

تعد هذه الساحة من أكثر الأماكن النابضة بالحياة، وهي مركز المدينة. وتقع ساحة جامع الفنا في وسط مراكش، حيث توافد إليه الموسيقيون والراقصون، والحكواتية والسحرة، ويستعرضون مواهبهم فيه. ويمتلئ سوقه بالبسطات التي تعج بالبضاعة المغربية وبالخزفيات. ومحلات مليئة بالأزياء التراثية، وتفوح رائحة التوابل من سوق العطارة الشهير.

جامع الكتيبة

يقع مسجد الكتيبة بجوار جامع الفنا، وتعد من أقدم المآذن في العالم. ويتميز بجمال عمارته واستعملت الحجارة الحمراء في بنائه، ويصل ارتفاعه إلى 70 مترًا. وتضفي نوافذه المنحنية وأقواسه المزخرفة سحرًا على عمارته.

أسواق مراكش

تتميز مراكش بأسواقها التقليدية والكبيرة، وتعد واجهة جذب لسكان المدينة والسياح. ويعد سوق “السمارين” أكبر أسواق المدينة. وتضم الأسواق عددًا ضخمًا من المحلات التجارية التي تتراوح بين بسطات وأكشاك صغيرة جدًا وواجهات محلات تشبه الكهوف. وتشتهر الأسواق ببيع السجاد والأزياء التقليدية، والخزفيات والفوانيس النحاسية.

حدائق الماجوريل

ينسب اسم الماجوريل إلى الرسام الفرنسي جاك ماجوريل الذي بدأ بتأسيسها عام 1924. وتحتوي على العديد من أنواع النباتات ومنها الصبار والخيزران وشلالات نبات الشيبات، وأحواض السباحة، ويمكن مشاهدة أكثر من 15 نوعاً من الطيور في الحديقة.

قصر البديع

تزامن بناء قصر البديع مع انتصار المغرب على الجيش البرتغالي في معركة وادي المخازن. وقام السلطان سعيد أحمد المنصور بالاستعانة بأمهر الصناع والمهندسين المغاربة والأجانب لزخرفته. وما يميز قصر البديع أنه مزين بالزخارف الرائعة، ويدخل في بنائه العديد من المواد كالرخام والتيجان والأعمدة المغطاة بأوراق الذهب والخشب المنقوش والمصبوغ.

مدرسة بن يوسف

تعد مدرسة بن يوسف، واحدة من أكثر التحف المعمارية إثارة للإعجاب. بناها السلطان أبو الحسن المريني عام 747هـ. وتتميز بتناسق عمارتها وروعة زخرفتها، ويتوسطها من الداخل من صحن مكشوف يحفه من الجهة الجنوبية إيوان القبلة. وأروقة يعتليها حجرات وسكن الطلاب. وقد جددت عمارة المدرسة في عصر السعديين، دون أن تغير شيئًا من عناصرها القديمة. وكانت مقصدًا للطلبة لدراسة مختلف العلوم، خاصة الدينية والفقهية.

القبة المرابطية

تقع القبة المرابطية بالجهة الجنوبية لساحة مسجد بن يوسف بالمدينة القديمة. وينفرد هذا المعلم بتصميمه مستطيل الشكل، حيث تزخر الواجهات الخارجية بالنقوش وتمثل أقواسًا وأشكالًا تشبه النجمة السباعية.

بقلم/ زويا إبراهيم

صحفية ومدونة