مسجد الجزائر الأعظم ثالث أكبر مسجد في العالم

مساجد Contributor
مسجد الجزائر الأعظم

مسجد الجزائر الأعظم أو المسجد الأعظم من أكبر مساجد العالم، وهو أكبر مسجد في الجزائر وأفريقيا. ويأتي في المرتبة الثالثة بعد الحرمين الشريفين في مكة والمدينة. كما أن مئذنته أكبر مئذنة في العالم وبذلك يكون المسجد تحفة معمارية منقطعة النظير. وهو من أبرز المعالم الإسلامية في القارة الإفريقية.

البناء والتشييد

بدأت أعمال البناء في مسجد الجزائر الأعظم عام 2012. وقد وضعت تصميماته ليكون أحد أكبر مساجد العالم وأحد المعالم التاريخية في مدينة الجزائر عاصمة الدولة الجزائرية، وقد تم اختيار بلدية المحمدية لتكون مكانًا لإنشاء المسجد.

حيث يقع في موقع متميز على البحر المتوسط في منطقة حيوية من مناطق مدينة الجزائر العاصمة. وجدير بالذكر أن هناك عدة وزارات أشرفت على أعمال البناء في المسجد منها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف ووزارة السكن والعمران. وقد تم إنشاء مؤسسة خصيصًا لمتابعة أعمال البناء وهي الوكالة الوطنية لإنجاز وتسيير جامع الجزائر.

وقد استمرت أعمال التشييد والبناء في مسجد الجزائر الأعظم لمدة ثمان سنوات حيث تم افتتاحه في الثامن والعشرين من شهر أكتوبر عام 2020 بمناسبة المولد النبوي الشريف. وأقيمت أول صلاة للجمعة فيه بتاريخ السادس من نوفمبر من نفس العام، وترافق افتتاح المسجد كذلك مع الذكري السادسة والستين لاندلاع الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي الغاشم.

تزامن الافتتاح مع حملات لنصرة النبي محمد

لقد تم افتتاح مسجد الجزائر الأعظم في وقت شهد قيام بعض الصحف الفرنسية بنشر رسوم مسيئة للنبي الكريم –صلى الله عليه وسلم- وقد أيدت الحكومة الفرنسية تلك الرسوم. ومن المفارقات أن المنطقة التي شيد فيها المسجد وهي منطقة المحمدية كانت من أهم المناطق التي اهتم بها الاحتلال الفرنسي.

حيث أطلق عليها اسم “لافيجري” وبهذا فإن بناء المسجد الأعظم يحمل عدة دلالات في الاستقلال عن الاحتلال الفرنسي الغاشم والتأكيد على هوية الجزائر الإسلامية وأنها أحد المعاقل الرئيسة للإسلام في إفريقيا والعالم العربي.

أما عن تكلفة بناء المسجد فقد صرح وزير المالية الجزائري، أن تكلفته قد بلغت مليار ونصف دولار، وهذا يؤكد أن المسجد من التحف المعمارية الكبيرة في الجزائر، وأنه قد بني على أحدث الطرازات المعمارية العالمية واستحق أن يكون أحد مفاخر الجزائر.

من جانبها قامت السفارة السعودية في الجزائر قد بإهداء عشرين ألف مصحف برواية ورش عن نافع. تم طباعتها في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة وقد وضعت هذه المصاحف في المسجد. ومن المعلوم أن الرواية المشتهرة لقراءة القرآن في الجزائر رواية ورش عن نافع ولذلك كانت النسخ المقدمة من السفارة السعودية بهذه الرواية.

مساحة مسجد الجزائر الأعظم وقدرته الاستيعابية

وقد بلغت مساحة المسجد أكثر من 27 ألف هكتار، ما يجعل المسجد يتسع لأكثر من 120 ألف مصلي. ويشرف على إقامة الشعائر في المسجد مجموعة مميزة من العلماء والأئمة والخطباء والمؤذنين. هذا وقد بلغ ارتفاع مئذنة المسجد ما يقارب 247 مترًا، ما يجعلها أكبر مئذنة في العالم، ميزها هذا الارتفاع بإمكانية رؤيتها من أي مكان من العاصمة الجزائرية الجزائر.

وإضافة إلى ما سبق فإن المسجد يضم مجمعًا متكاملًا من المباني التي توفر خدمات متعددة لرواده. كالمكتبة التي تضم مليون كتاب وقاعة المحاضرات والندوات الدينية، ومتحف التاريخ  والفن الإسلامي وغيرها من الخدمات المهمة.

إن ما سبق يؤكد أن مسجد الجزائر الأعظم أحد الإنشاءات الإسلامية العظيمة في دولة الجزائر. والذي يؤكد اهتمام الدولة بتعمير المساجد وإنشائها. وهو أحد الآثار الإسلامية العظيمة الشاهدة على حب الشعب الجزائري للإسلام واهتمامه بتعمير المساجد.

 

بقلم: علي توفيق

كاتب ومدون