نشرة SalamWebToday
قم بالتسجيل كي تصلك أسبوعيًا مقالاتنا في SalamWebToday!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

مسجد الحسن الثاني: تحفة معمارية في المغرب العربي وشمال إفريقيا

مساجد 24 Jumada Al Oula 1442 AH
مسجد الحسن الثاني
© Kshishtof | Dreamstime.com

مسجد الحسن الثاني واحدًا من التحف المعمارية الإسلامية في منطقة المغرب الغربي حيث يقع في موقع متميز في المملكة المغربية. وله دور كبير في إحياء الشعائر الإسلامية. وقد تم إنشاء المسجد وفق تصميم فريد ضمن له أن يكون بحق من أجمل مساجد العالم. حيث يقف بمئذنته المغاربية المميزة مطلًا على ساحل البحر في مدينة الدار البيضاء المغربية.

 قصة بناء مسجد الحسن الثاني 

في عام 1987 أمر الملك المغربي الحسن الثاني بالشروع في إنشاء المسجد العملاق الذي حمل اسمه بعد ذلك. على شاطئ المحيط الأطلسي في مدينة الدار البيضاء ذات التاريخ العريق. واستغرق بناء المسجد ست سنوات. حتى تم افتتاحه عام 1993، ليكون بذلك أكبر مساجد المغرب، وثاني أكبر مسجد في إفريقيا.

بينما يأتي في المرتبة الثالثة عشرة لأكبر مساجد العالم. ويعد المسجد بما يحويه من إمكانات معمارية كبيرة أحد المعالم الإسلامية في منطقة المغرب العربي وشمال إفريقيا. كما أن موقعه المميز ضمن له إطلاله مميزة تفيض جمالًا وجلالًا.

إذ إنه يقع على شاطئ الأطلسي ما يجعله صرحًا إسلاميًا عظيمًا في مياه المحيط. كما أن مساحته الكبيرة وتصميمه الفريد يجعلانه معلمًا بارزًا يمكن رؤيته من أماكن بعيدة داخل مياه المحيط وخارجها.

موقع المسجد وسعته

وعند الحديث عن مسجد الحسن الثاني فلا بد من الإشارة إلى أن مدينة الدار البيضاء المغربية من أجمل مدن العالم. والتي تتميز بالكثير من الآثار المعمارية الإسلامية وهي مركز من مراكز التجارة والاقتصاد في الشمال الإفريقي.

ولعل اختيارها لتكون موقعًا للمسجد أحد العوامل التي زادت من مكانة المسجد ودوره الكبير في تلك المنطقة المهمة من عالمنا العربي والإسلامي. وعند زيارة العاصمة الاقتصادية والسياحية للملكة المغربية وهي مدينة الدار البيضاء فإن تلك الزيارة لا تكتمل بدون زيارة مسجد الحسن الثاني بما يحويه من دلالات إسلامية ومعمارية مميزة.

وقد تم إنشاء المسجد على مساحة كبيرة نوعًا ما وهي تسعة هكتارات وصممه المهندس والمعماري الفرنسي ميشال بينسو. وهو أحد أشهر المعماريين في العالم. ولا شك أن مساحة المسجد الكبيرة تجعله يتسع لعدد كبير من المصلين يصل إلى 25 ألف مصلي في الجزء الداخلي.

بينما يتسع فناؤه وساحاته الخارجية لأكثر من 80 ألف مصلي. ولا شك أن مشهد المسجد عند اكتمال أعداد المصلين فيه من المشاهد المهيبة. التي تؤكد أننا بصدد الحديث عن مسجد من المساجد العملاقة.

أما عن مئذنة مسجد الحسن الثاني فإنها من المآذن العملاقة التي أسست على الطراز الأندلسي البديع بارتفاع شاهق يصل إلى 210 متر. لتكون بذلك ثاني أكبر مئذنة في العالم. ويمكن رؤية هذه المئذنة من أماكن بعيدة في مدينة الدار البيضاء.

تكلفته وتمويله

جدير بالذكر أن السلطات المغربية قد فتحت باب الاكتتاب الوطني للمشاركة في أعمال المسجد. وعلى مدار أربعين يومًا شارك المغاربة بمبالغ بلغة 300 مليار سنتيم. وفي ذلك دلالة كبيرة على محبة الشعب المغربي للإسلام. وعمارة المساجد وإقامة الشعائر الإسلامية.

إن مسجد الحسن الثاني ليس مجرد مسجد لإقامة الصلاة والشعائر. ذلك أنه يمثل معلمًا من المعالم الأساسية في المغرب لنشر الإسلام وخدمة الثقافة الإسلامية. وقد تم إنشاء معاهد تابعة له تعمل على تحقيق هذا الغرض حيث تم إنشاء معهد لتعليم القرآن وتجويده.

وتم كذلك إنشاء متحف ومعهد لدراسة الحضارة المغربية الإسلامية. كما أن المسجد يحتوي على مكتبة تضم بين جنباته عددًا كبيرًا من الكتب في مختلف التخصصات. إضافة إلى عدة خدمات أخرى أنشأت خصيصًا لخدمة رواد المسجد. وزائريه.

إن ما سبق يؤكد بشكل قاطع أن مسجد الحسن الثاني من أهم المساجد في المغرب العربي. وهو بحق من التحف المعمارية الشاهدة على عظمة العمارة الإسلامية وبراعتها.