نشرة SalamWebToday
قم بالتسجيل كي تصلك أسبوعيًا مقالاتنا في SalamWebToday!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

من أئمة المسلمين الأعلام: مسلم بن الحجاج

الإسلام 10 Rabi Al Thani 1442 AH

مسلم بن الحجاج هو أحد الأئمة الأعلام والعلماء العظام، صاحب الصحيح الذي يعد أصح كتاب في الحديث بعد صحيح الإمام البخاري، عُرف الإمام مسلم بسعة علمه وزهده وعبادته لله سبحانه وتعالى فجمع بين العلم والعمل.

فمن هو مسلم بن الحجاج ؟

هو مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري النيسابوري، كنيته أبو الحسين ولد عام 206 من الهجرة، في بلدة نيسابور، التي كانت حينها مركزًا من مراكز العلم في البلاد الإسلامية، وقد نشأ الإمام مسلم بن الحجاج في بيت من بيوتات العلم حيث كان أبوه من المهتمين بعلم الحديث وروايته.

شبّ الإمام مسلم على حب العلم حيث حفظ القرآن وبدأ يواظب على حضور مجالس الحديث وهو في الثانية عشرة من عمره، فأخذ العلم عن شيوخ بلده نيسابور ولما علم أنه قد حصل العلم الذي عند شيوخ نيسابور بدأ الرحلة من أجل طلب العلم، وكانت الرحلة لطلب العلم من الأمور الأساسية عند العلماء في تلك الفترة، حيث كانوا يسعون لتحصيل العلوم المنتشرة في الأقطار الإسلامية.

رحل الإمام مسلم بن الحجاج إلى الحجاز لأداء فريضة الحج أولًا وللأخذ عن شيوخ بلاد الحجاز علم الحديث والسماع منهم، وقد زار في رحلته مكة المكرمة والمدينة المنورة، وارتحل إلى العراق فدخل الكوفة والبصرة وأخذ عن شيوخهما، كما رحل إلى بلاد الشام ومصر ودخل بلاد الري، وغيرها من البلاد وبلغت المدة التي مكثها في الرحلة من أجل طلب العلم خمسة عشر عامًا حتى بلغت المرويات التي حفظها ثلاثمائة ألف مروية أو يزيد.

شيوخ الإمام مسلم 

أخذ الإمام مسلم علم الحديث عن علماء عصره الأعلام فقد أخذ عن الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وأبي زرعة الرازي، إلا أن أعظم شيوخه على الإطلاق وأكثرهم أثرًا فيه شيخ الإسلام أمير المؤمنين في الحديث الإمام محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الجامع الصحيح المعروف بصحيح البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى، وقد جمع الإمام مسلم  صحيحه على نهج الجامع الصحيح للإمام البخاري، وقد كان الإمام مسلم يجل شيخه البخاري ويقدره ويحترمه احترامًا كبيرًا يليق بفضله ومنزلته.

أخذ العلم عن الإمام مسلم بن الحجاج عدد من علماء عصره الأثبات منهم أبو عيسى الترمذي صاحب السنن والحسين بن محمد القباني وأبو بكر محمد بن النضر بن سلمة الجارودي وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي، وغيرهم من الأئمة الأعلام الذين نهلوا من علمه وأفادوا من روايته للحديث.

مكانة صحيح مسلم بين كتب الصحاح

يعد صحيح مسلم من أصح الكتب في علم الحديث وهو أصح كتاب بعد صحيح البخاري الذي هو أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى وقد أطلق اسم صحيح مسلم على كتابه المسمى” المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم” ولهذا الكتاب مكانة كبيرة عند أهل السنة والجماعة الذين يقررون أن أصح الأحاديث على الإطلاق ما رواه البخاري ومسلم.

سلك الإمام مسلم في كتابه الصحيح مسلكًا فريدًا يدل على سعة علمه واطلاعه وعلى تأثره بشيخه البخاري حيث اشترط الصحة في جميع الأحاديث التي يرويها واشترط المعاصرة، بمعنى أن يعاصر الراوي من روى عنه.

وفاته

عرف بعفته وزهده في الدنيا وما في إيدي الناس، حيث كان يعمل بالتجار ويتكسب منها ويطلب العلم ويعلمه ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى.

وبعد رحلة مليئة بالعطاء ونشر حديث النبي صلى الله عليه وسلم توفي الإمام مسلم بن الحجاج عام 261 من الهجرة وكان عمره حينها 55 عامًا.

المراجع:

  • سير أعلام النبلاء: الذهبي.
  • وفيان الأعيان: ابن خلكان.