مشروعات رمضانية خيرية

مشاريع خيرية محمود أبوقورة
مشاريع خيرية رمضانية
Photo by Alexandr Podvalny from Pexels

مشروعات خيرية رمضانية تعن أمام العقل بمجرد التفكير. إذ يأتي شهر رمضان بالبركة والرحمة والخيرات، فينزل على العباد وكأنّ مطرًا قد أصاب أرضهم الجافة والمتشوقة للماء. فيهرع الناس إليه للاغتراف منه وإزالة عطشهم. في حين يقف آخرون يشاهدون الناس وهم يشربون ويحصدون الخير دون أن يفعلوا شيئًا.

وهكذا يكون رمضان؛ فأناس يسعون لحصد الأجر والثواب، ويقومون بالأعمال الصالحة ويغتنمون الفرصة السانحة التي ربما لن تتكرر لهم مرة أخرى. وأناس آخرون لا يبالون بشيء، ويقفون يشاهدون مواسم الخيرات وهي تُنْصَبُ وتنفض دون أن يكترثوا لها أو ينبض لهم جفن. والمحروم من حرم نفسه من التعرض لمواسم الخير، خاصةً في رمضان الذي تكثر فيه مشروعات الخير والبركة، ويمكن لكل مسلم أن يسلك الباب الأقرب إليه.

توجد مشروعات خيرية رمضانية كثيرة يمكن للمسلمين القيام بها أو المشاركة فيها. من أجل تحصيل الخير واكتساب الأجر والثواب في هذا الشهر الكريم. ونذكر فيما يلي مجموعة من المشاريع الخيرية الرمضانية التي يمكننا أن نشارك فيها بكل بساطة، وهي كما يلي:

مشروعات خيرية رمضانية

التبرع بالتمور وإرسالها إلى المساجد وموائد الرحمن

وهذا المشروع الخيري الحسن يغفل عنه كثير من الناس، على الرغم من أن تكاليفه قليلة نسبيًّا مقارنة مع المشروعات الأخرى، ولكنه من الأعمال الطيبة للغاية، فالتمر هو أول ما يأكله الصائم على إفطاره، وبذلك تَكونُ قد أفطرت آلافًا من الصائمين هناك وهناك، فتكون بذلك قد حصَّلت أجرًا عظيمًا. ولذا بادر بإرسال بعض التمور إلى المساجد من حولك وإلى خيام الإفطار (موائد الرحمن) وتعرض لهذا المشروع الخيري الكبير.

إطعام الفقراء والمساكين

وهو من أهم المشاريع الخيرية في رمضان، فالفقير يشعر بحالة من الفرح إذا وجد أخاه الغني يعتني به ويشفق عليه، وخاصةً في مسألة الطعام. ولذا يمكننا أن نشارك في هذا المشروع سواء بدعوة الفقراء والمساكين إلى الطعام، أو بإرسال الأطعمة إليهم، أو التبرع ببعض المال صالح بعض المؤسسات الخيرية من أن تجلب لهم الطعام وتوزعه عليهم.

مشروع توزيع الملابس على المحتاجين

قد يتذكر الناس الطعام في رمضان بشكل خاص، لكنهم يغفلون عن مشروع توزيع الملابس. وهذا لا يصح، إذ إن الكساء كالغذاء يعد من الأساسيات التي لا بد من توافرها. ولذا يجب أن نقوم ببعض الحملات من أجل جمع الملابس (شبه الجديدة وغير المستخدمة) وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، وخاصة قبيل العيد، ويفضَّل إن كانت الحالة تسمح بذلك، أن يتم شراء بعض الملابس الجديدة لتكون بشرة من بشريات العيد فيعم الفرح والسرور.

إقامة المسابقات القرآنية في المساجد

من أجمل المشاريع الرمضانية وأعظمها أجرًا مشروع المسابقات الرمضانية، وهي مسابقات تنْصَبُّ حول حفظ كتاب الله تعالى وتدارس علومه، وتقام في المساجد خلال شهر رمضان، ويتم تسليم الجوائز في نهاية الشهر. وتحتاج تلك المسابقات إلى دعم مالي كي يتم الإنفاق عليها، بما يشجع الطلاب والحفَّاظ على التباري والمنافسة.

صلة الأرحام

ينسى بعض من المسلمين صلة رحمهم في أغلب فترات السنة، فيأتي رمضان ليذكرهم بهذا الخلق الحميد. ولذا يمكن استغلال تلك الفرصة من أجل إقامة التواصل مع الأقرباء وذوي الرحم، سواء بتهنئتهم بحلول الشهر، أو بزيارتهم وتقديم بعض الدعم لهم، أو دعوتهم لتناول طعام الإفطار. فهذه الأمور تقرب المسافات وتمحو الصدأ من النفوس.

 الكرتونة الرمضانية

وهي مشروع خيري رمضاني مهم، حيث يتم إعداد كرتونة معبأة بالمواد الغذائية وبها أغلب احتياجات الناس، ويتم توزيعها على الفقراء والمساكين، سواء قبل بداية شهر رمضان أو في بدايته أو في أي وقت منه. ويمكن المشاركة في هذا المشروع بوسائل شتى سواء بالتبرع أو بجلب المواد وتعبئتها وإرسالها لأصحابها.

التصدق

يجب أن يكون هناك مكان للصدقة في رمضان، فهي من أعمال البر المهمة. ويجب أن نختص بها أصحاب الحاجات ومَن لا عون لهم. ويمكن المشاركة فيها عن طريق التبرع الذاتي أو المشاركة مع آخرين أو إرسال المال لبعض المؤسسات الخيرية المعتمدة لتوزيعه بمعرفتها. إن كل المشروعات الخيرية الرمضانية تدعونا لأن نشارك فيها، وأن ننتهز الفرصة من أجل تحصيل الأجر والثواب.

الكاتب: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي

Enjoy Ali Huda! Exclusive for your kids.