مشروع اشرح درسا لجارك الفقير

مشاريع خيرية 11 Rajab 1442 AH Contributor
اشرح درسًا لجارك الفقير
Photo by Photo Grapher from Pexels

نبعت فكرة هذا المشروع: “اشرح درسا لجارك الفقير”، من خلال الظروف التي مر بها العالم عقب أزمة كورونا. حيث لم تعد فرصة التعلم عن قُرب متاحة في الكثير من المجتمعات. وبدلاً عن حضور الطلاب إلى مدارسهم أصبح التعلم عن بُعد هو الحل المتاح أمام الكثير من الطلاب.

وقد نتج عن ذلك تراجع القدرات العلمية للطلاب، الأمر الذي أعطى الفرصة للكثيرين من أجل التدخل وتقديم المساعدة. وخاصة في المحيط الاجتماعي القريب، حيث يمكن للجميع المشاركة في العمل وتقديم خدمة شرح الدروس للطلاب الفقراء.

والمقصود بهذا المشروع أن يقوم أي فرد قادر على شرح درس من الدروس بالبحث في محيطه عن بعض الطلاب الفقراء. ثم تقديم هذا الشرح لهم من أجل مساعدتهم لفهم الدروس والوقوف على جوانب المنهج.

لو قام كل واحد منا بدوره المنشود وأقبل على بعض الطلاب الفقراء من حين إلى آخر. وأعطى لهم بعض الوقت من أجل إفهامهم ما غمُض عليهم، فإن الطلاب سيغدون في حالة أفضل، وسيحدث نوع من المشاركة المجتمعية في هذا المجال التعليمي.

ومن الملاحظ أن جمع عدد كبير من الناس لشرح تلك الدروس يعني أن التخصصات المختلفة ستصبح متاحة بشكل أكبر، وسيتم توفير كل ما يحتاجه الطلاب من دعم.

فوائد هذا المشروع

يعد مشروع: اشرح درسًا لجارك الفقير، من المشروعات الخيرية المهمة وذات الفائدة، فالطلاب سيستطيعون التواصل مع أشخاص قادرين على شرح الدروس وتحليل النقاط الغامضة عنهم. كما أن الطلاب سيتمتعون بخصوصية وتميز. ولن يشعروا بأنهم يفتقدون شيئًا أو أنهم في حاجة لمعلمين بأجر. مما سيوفر من نفقاتهم ومن قدرتهم على التعلم، ويجعل قدراتهم المادية المتواضعة قادرة على الصمود أمام التحديات التي يواجهونها.

يمكن لأسرة فقيرة أن تعيش بمبالغ زهيدة شهريًا، ولذا لا يمكنها أن تنفق على مشروعات التعليم أو الأمور التي تمثل رفاهيات بالنسبة لها. ويأتي دور التطوع هنا لينتشل تلك الأسر من أعباء ملقاة عليها ولا تستطيع الوفاء بها.

أما على صعيد المتبرعين فإن الفوائد كثيرة، ولعل أبرزها: تحصيل الأجر والثواب. وتقديم خدمة لغيرك من الفقراء مما يعمل على تماسك المجتمع وانسجام أبنائه. إضافة إلى أن هؤلاء المتطوعين يكتسبون الخبرة من خلال عملهم هذا ويصبحون مؤهلين للعمل بشكل أساسي نتيجة مرورهم بالتجربة لمرات عدة.

“كيف نبدأ في مشروع “اشرح درسا لجارك الفقير

يكون الأمر في البداية عبارة عن إعداد خريطة جغرافية لمحيطك الاجتماعي، بحيث يتم رصد الأسر الفقيرة التي لديها أبناء في التعليم. ومن خلال ذلك يتم معرفة الأعداد المتاحة للعمل معها. كما يتم الوقوف على عدد المتبرعين المطلوبين للقيام بالعمل. ثم بعد ذلك يتم توجيه الدعوة لبعض الأصدقاء والمعارف من أجل المشاركة في هذا العمل.

وفي الغالب فإن البداية ستكون صعبة قليلاً حيث يمكنك شرح الدرس لطالب واحد وفي العادة يكون هذا الطالب قريبًا من سكنك أو في محيط سكنك. ثم إن الأمر سيتطور شيئًا فشيئًا فبدلاً من طالب واحد فقط.

سيحدث تجمع لبعض الطلاب الذين ينتمون إلى صف واحد، وهذا سيمكنك من إفادة الكثيرين في وقت واحد. وهنا ستبدأ بعض المشكلات في الظهور. لعل أبرزها أن هناك طلابًا لا يجدون مَن يشرح لهم، أو أن هناك بعض التخصصات غير موجودة.

ويمكن التغلب على ذلك من خلال زيادة جلسات الشرح أو البحث عن بعض الأصدقاء القادرين على المشاركة في العمل بشكل فعال. وعامةً فإن مشروع اشرح درسًا لجارك الفقير، ستعظم فائدته مع مرور الوقت. وخاصةً حينما يتحول هؤلاء الطلاب الفقراء إلى متعلمين وخريجين وقادرين على مساعدة غيرهم من باب ردّ الجميل.

 

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي