خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

مصطفى مومني يكتب: الحياة ليست كما نظن!

الحياة ليست كما نظن

الحياة ليست كما نظن لأننا مجانين بالفطرة، لأننا تخيلنا الحياة بعيدا عن أنفسنا، بعيدا عن قلوبنا التي تتألم جراء أناس حسبناهم رفاقا، ويا ليتنا ما حسبنا ذلك الحساب، فكلما قلنا لهم رفقا بنا زادونا ألما بنا. لا أعلم إن كانت لديهم مصائب لكن أعلم جيدا أن مصائبي لم تنسيني فيهم.

المشاعر ليست في حاجة للقول

أحيانا لا تحتاج لأن تقول لشخص أحبك لأن نظراتك وكلماتك التي لم يقدر على فهمها من باب الإنسانية هي التي ربما تلخص تلك المشاعر، أحيانا الحياة تصفعك يوما لكي تبقى متيقظا لأبناء آوى في سائر الأيام.

أحيانا تتعمد الحياة أن تطردك من إحدى رفوفها لأن مكانك أكبر من أن تكون هناك، وهكذا يكون الصديق درسا ولكني لم أستطع أن أستوعب هذا الدرس، ليس لاستعصائه عليّ بل لتقلبه في الزمان والمكان ومع كل الأشخاص، لكن هذا “الصديق” لم يستوعب أن هناك أماكن ستذيبه مثل الثلج.

الحياة ليست كما نظن

هناك فوهات مظلمة في الحياة لكن المشكل أننا ما زلنا لم نتيقن أن هناك ظلام في قلوبنا ربما جعل ذلك الصديق يتأرجح يمينا ويسارا لا يعلم أي الأناس طيبون، أحيانا ترى في الصديق عيوبا لكن ما زلت لا تعلم أن تلك العيوب كانت أو ستكون فيك، أحيانا الحياة تطرح أمامك جرحى لترى ردة فعلك.. لكن لا تعلم أن أولئك الجرحى الذين ساعدتهم هم سبب مصائبك.

فاعلم لمن تصح المساعدة فإن الذي قال “اتقي شر من أحسنت إليه” لم يخطئ قلبه عندما نزف الحقيقة على ورق ليكون عبرة لكل المارة، فالقوي هو الذي يجعل عقله بوصلة للحقيقة، والذكي هو الذي يرى في الحياة تجربة، والجميل هو الذي أبدع في الحياة فلم ير في أعدائه غير الحب ولم ير في أصدقائه غير الوفاء.

بقلم: مصطفى مومني

شاعر وكاتب على الهامش.

ممثل مسرحي عضو ناشط بمنظمة شباب النهضة بالجامعة.

عضو ناشط بالاتحاد العام التونسي للطلبة