مفاتيح النجاح العشرة: نصائح على طريق السعي

علم النفس Contributor
ID 158648191 © ์narongsak Noinash | Dreamstime.com

كثيرة هي مفاتيح النجاح لكن انهماكنا في تفاصيل الحياة يعمي نظرنا عنها أحيانا، المفترض أن الجميع يسعى في حياته من أجل تحصيل النجاح وبلوغ الغاية. وهذا النجاح لا يأتي دفعة واحدة ولكنه يحتاج إلى مراحل متعاقبة، وكذا فإنه يحتاج إلى جهد متواصل.

وفي هذا الإطار نضع يد القارئ الكريم على مجموعة من المفاتيح التي تساعده على أن يوفر جهده وأن يعمق نتائجه. وأن يسير في الطريق الأمثل، وقد التمسنا تلك المفاتيح من كتاب الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله: “المفاتيح العشرة للنجاح”. فهيا بنا تعرف إليها بشكل موجز.

الدوافع: وهي مجموعة الأشياء التي تحركك وتتحكم في سلوكك، وهي سر النجاح الأكبر. وقد عبر الحكماء والفلاسفة والتربويون عن تلك الدوافع ومدى فائدتها في حياة الإنسان.

يروى أن حكيمًا صينيًا أرد أن يعلم شابًا مفاتيح النجاح وأهمية الدوافع، فقام بوضع رأسه في إناء به ماء، وضغط عليه بقوة. لكن الشاب لم يتحرك وبقى صامدًا، ثم فجأة تحرك بدأ يتحرك، ولما أحس الهلاك قاوم واستطاع الانتصار في النهاية. لقد كان الدافع في البداية قليلاً، ثم زاد، ثم وصل إلى منتهاه فكان الانتصار والنجاة.

الطاقة: وهي القوة العقلية والجسمانية اللازمة للتنفيذ الأهداف والقيام بالأعمال، ولذا فإن معدلاتهما تعبر عن مدى انسجامك لتأدية الهدف والعمل المطلوب منك. وللطاقة لصوص يسرقونها، وهم: عملية الهضم، والقلق النفسي، والإجهاد الزائد عن الحد. لذا لا بد من ممارسة التمارين الرياضية والاسترخاء لبعض الوقت لاستعادة الاتزان.

المهارة: وهي الحكمة الفنية في القيام بعمل ما، وهي مقدرة وموهبة كبيرة لا بد أن يتحلى بها من يريد النجاح. يذكر أن هناك ماكينة متعطلة تكلف إصلاحها دولارًا واحدًا ثمن المسمار التالف، ولكن معرفة المكان الخاص به تكلف 999 دولارًا.

التصور: وهو التخيل أو الخيال باعتباره طريقك إلى التقدم وتحقيق الإنجاز. فتخيلات الأمس قد تكون نجاحات اليوم، وأحلام اليوم بواعث الحركة والازدهار في المستقبل.

الفعل: وهو تطبيق ما قمت بتعلمه، لا يكفي الحصول على المعلومات الصحيحة. ولكن المهم أن تسعى لتطبيق ذلك من خلال الأعمال المفيدة، والتي تظهر مدى تقدمك. فما نسمعه يكون حاضرًا في ذاكراتنا بنسبة 10%، وما نراه بنسبة 25%، وما نفعله بنسبة 90%.

التوقع: إذا توقعنا شيئًا فإننا سنسعى خلفه، فالطريق إلى واقع اليوم هو ما أحضره تفكيرنا. وسنكون غدًا إلى حيث توصلنا أفكارنا، وأغلب الاختراعات العملية المتميزة كانت يومًا ما توقعًا ليس إلا.

الالتزام:  قد يوقعك في الفشل أحيانًا، قد تكون الإمكانات والقدرات متاحة، لكن هناك سوء التزام بما خططت له. مما يوقعك في الفشل. ومن يظن بنفسه الفشل يصنع الفشل بيديه، وعلينا تذكر توماس إديسون الذي حاول 10000 مرة من أجل اختراع المصباح الكهربائي.

المرونة: إذا لم تكن قابلاً للتغيير والتأقلم فإنك ستنتهي ولن تصمد، وذلك أحد مفاتيح النجاح انظر إلى المرونة التي حققها حيوان الخرتيت. حيث استطاع التأقلم مع الظروف فعاش إلى يومنا هذا، في حين أن الديناصورات فشلت في المرونة والتأقلم فانقرضت.

الصبر: وقت الفشل والمحنة، حيث نجد أناسًا كثيرين لا يصمدون أمام المحن ويكونون على بعد خطوة من الوصول إلى النجاح. لكنهم ينهارون ويستسلمون. فمن يمكنه إتقان المثابرة والعمل سيصل إلى النجاح لا محالة.

الانضباط: أحد مفاتيح النجاح وهو المسؤول الرئيس عن التحكم في الذات. يجب أن تستعمل الانضباط لتوجيك بشكل سليم. من أجل السيطرة على حياتك، فتقوم بما ينفعك وتبتعد عما يضرك، الانضباط هو الشيء الذي يضبط المعادلة الحياتية والعملية. وهو الذي يقوّموا حياتك ويمنحك حسن التصرف، ويحفز ذاتك على القيام بالأعمال دون تأخيرها.

إن مفاتيح النجاح التي استعرضناها تعد إشارات واضحة وإيجابية تعينك في طريقك لتحصيل النجاح. يجب أن نتعايش مع التفاؤل ونطرد السلبية من حياتنا، أو كمل يقول د. إبراهيم الفقي: “عش كل لحظة كأنها الأخيرة، عش بالإيمان، عش بالأمل. عش بالحب، عش بالكفاح، وقدر قيمة الحياة”. فالعمل هو ما يبقى، سواء كان أثرًا في الدنيا، أو مرافقًا لك في الآخرة.