خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد
رأي 2020-يوليو-4

مناعة القطيع ليست وليدة اليوم!

صورة ملف شخصي
بلال محمود
كاتب عمود

نتيجة انتشار فيروس كورونا وتأثيراته الكبيرة على الدول والأفراد، فقد بتنا نسمع عن مصطلح قد يعتقد البعض أنه جديد نسبيًا، ألا وهو: مناعة القطيع، والحقيقة أنه مصطلح قديم وتم استخدامه من قبل، وله أسماء عدة منها: المناعة الجماعية، أو مناعة الجامعة، المناعة المجتمعية. وتلك المناعة هي في حد ذاتها شكل من الحماية المباشرة من مرض معدٍ، وتتكون نتيجة إصابة عدد كبير من المجتمع بمرض ما لمناعة ضد هذا المرض أو العدوى، وهذا يوفر لحماية للأفراد الذين لديهم مناعة للمرض. والافتراض الذي يقوم عليه تلك المناعة، أن امتلاك أفراد كثر في المجتمع لمناعة ضد العدوى، سيساعد على عدم نقل المرض لأفراد آخرين، ومن ثم ستضعف سلالة العدوى وتتوقف مما يُشكل بطئًا لانتشار المرض ومحاصرته، وكلما زاد عدد من يمتلكون تلك المناعة، قلت أعداد الإصابات.

تم استخدام هذا المصطلح: “مناعة القطيع أو “herd immunity لأول مرة في عام 1923 م، وتم الاعتراف به ظاهريًا في ثلاثينيات القرن العشرين، حيث لوحظ أنه بعد تطوير عدد كبير من الأطفال لمناعة ضد مرض الحصبة، فإن أعداد الإصابات قد قلت مؤقتًا، خاصة عند الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بها، وأصبح استخدام التلقيح الجماعي لتفعيل المناعة الجماعية أكثر استخدامًا منذ هذا التاريخ وحتى يومنا هذا، كونه أثبت نجاحًا في السيطرة على الأمراض المعدية، وبذلك أصبحت مناعة القطيع أو الجماعة شكلاً من أشكال مكافحة العدوى حول العالم.

وقد يكتسب الأفراد مناعة عن طريق التلقيح أو اكتساب مناعة الشفاء من عدوى ما، في حين أن هناك أفرادًا آخرين لا يستطيعون تكوين مناعة لأسباب طبية أو لنقص في المناعة أو لوجود مرض مثبط للمناعة، لذلك تعد مناعة القطيع أكثر أهمية لتلك الفئة التي لا تستطيع تكوين مناعتها الخاصة بها. وتعمل مناعة القطيع على الوصول تدريجيًا إلى القضاء على العدوى، فعند الوصول لنسبة معينة من السكان يبدأ المرض في الانطواء ويقل عدد المصابين، وأكثر ما يؤثر في العدوى أن يتم محاصرتها على مستوى العالم حتى تصل نتيجة الإصابات إلى صفر، وبذلك يكون المرض قد مات تمامًا وتم استئصاله.

وقد ساعدت المناعة الجماعية بواسطة التلقيح في القضاء على مرض الجدري في غضون عام 1977 م، وقد أسهمت أيضًا في تقليل انتشار الكثير مت الأمراض المعدية، غير أنه لا يمكن رغم ذلك تطبيق هذا المبدأ من الحماية على جميع الأمراض، ويمكن فقط تعميمه على الأمراض السارية، أي أن يكون المرض قابلاً على الانتقال من شخص لآخر، فمرض مثل الكزاز يعد معديًا لكنه ليس ساريًا، لذا لا يمكن تطبيق المناعة الجماعية عليه.

لكن هل تجدي مناعة القطيع مع فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″؟ مع توغل هذا الفيروس الذي ما زال يحصد الأرواح حول العالم ظهر مصطلح مناعة القطيع من جديد، وهي مناعة تتم من خلال اكتساب العدوى، وقد دعا رئيس الوزراء البريطاني في منتصف مارس 2020 م، إلى اتخاذ تلك الاستراتيجية لمكافحة فيروس كورونا، لكن ذلك لم يعد ممكنًا وسط تفشي الفيروس وانتشاره، وتزامن ذلك مع تحذيرات طبية من مستويات مرموقة حول العالم من اتباعها وتطبيقها. وخاصة وأن الفيروس يتطور ويتحور بما يجعله خطرًا ولا يمكن التحكم في سلوكه، بما يعني أنه سيصيب عددًا غير محدد من البشر دون أن تتكون لدى الأفراد مناعة محددة ضد الفيروس.

وقد أكد كثير من العلماء على أنه لا توجد فرضية سليمة تقول بأن الفرد المصاب بكورونا لن يتم إصابته مرة أخرى، وخاصة وأن أشخاصًا مختلفين حول العالم قد عادت إليهم الإصابة مرة أخرى، ولذلك أكدوا على أن اتباع مبدأ مناعة القطيع لن يكون مجديًا في مثل هذه الحالة، وربما يكون مهلكًا لو تم التعامل معه بتلك الآلية.

مقالات متعلقة
رأي
رأي 2020-سبتمبر-9
صورة ملف شخصي
محمد علاء الدين
مدون

حين تشرأب أعناق #القلب الي كنه الشوق، ومعني الوجود، وإلى نبعه الصافي فهو ليس مجرد عضلة بجوف الصدر، ولكنه #روح بجوف النفس، وشمس بجوف #الكون، ولؤلؤة بجوف البحر، ونغمة بجوف الصوت، فليست الاشياء كما نراها ولكن كما نشعر بها.

متابعة متابعة
رأي
رأي 2020-سبتمبر-4
صورة ملف شخصي
أحمد إسماعيل
كاتب عمود

لا تستخدم #الإشارة بيدك في أثناء الحديث، لأن ذلك يعطي #صورة عن تخبطك في فهم الأمور، وفي #التعبير عن أفكارك، كما أن الإشارة قد تفسر أحيانًا بشكل #خاطئ، وقد تنفعل فتكون الإشارات مبينة لوجود #الخلاف وترسخه، لذا كن حريصًا في إشاراتك وكلماتك حتى لا تكرس عنك السيء.

متابعة متابعة
رأي
رأي 2020-سبتمبر-2
صورة ملف شخصي
إيناس الليثي
كاتبة عمود

المطلوب ليس العزلة والانغلاق على النفس، بل أن نأخذ من الآخر ما يفيدنا ويتماشى مع ثقافتنا الإسلامية، على أن نحافظ على ديننا وآدابنا وأخلاقنا القويمة، ولا نفرط فيهم فنصبح مثل غثاء السيل

متابعة متابعة
رأي
رأي 2020-يوليو-29
صورة ملف شخصي
إيناس الليثي
كاتبة عمود

كان #الفتور يلف حياتنا الزوجية، وكنتُ كلما نظرت إلى #زوجي أو نظر إليَّ أحسسنا بنوع من افتقاد #المشاعر التي كانت تربطنا في أول حياتنا، لقد مر على زواجنا بعض سنوات الآن، كنتُ في البداية فرحة، وما زال هذا #الشعور موجودًا إلا أنه خفت قليلاً.

متابعة متابعة