نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

من أسماء الله الحسنى: اسم الله الحكيم

الإسلام للمبتدئين 10 Jumada Al Akhira 1442 AH
عبد الله توبة
اسم الله الخبير
© Salahudin | Dreamstime.com

اسم الله الحكيم هو أحد الأسماء الحسنى التي توارد على ذكرها القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. ويحمل هذا الاسم كل معاني الجمال والجلال والكمال لله سبحانه وتعالى. وهو أحد الأسماء الحسنى المذكورة في حديث النبي: “إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ” (أخرجه البخاري).

معني اسم الله الحكيم

جاء اسم الحكيم على صيغة المبالغة فهو فعيل بمعنى فاعل. ويدل الحكيم في اللغة على عدة معان منها الإحاطة والمنع، ومن معاني الحكيم الذي يحكم في الأمور دقيقها وكبيرها. واسم الله الحكيم يثبت له تعالى صفة الحكمة، فكل اسم يثبت لله تعالى صفة كمال.

لقد ورد اسم الله الحكيم في كثير من آيات القرآن الكريم منها قوله تعالى:{ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ  وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ }(الأنعام:18). وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ  وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (الأنفال:10).

فقد دلت الآيتان وغيرهما من الآيات التي ورد فيها ذكر اسم الله الحكيم على أن الله سبحانه وتعالى محيط إحاطة كاملة بكل ما يفكر فيه الناس وبكل ما يفعلونه. كما أنه سبحانه وتعالى يحكم بالعدل. كما أن حكمه سبحانه وتعالى قد اجتمعت فيه معاني الحكمة الحقيقية التي تضع الأمور في مواضعها.

آثار الإيمان باسم الله الحكيم

إن الإيمان باسم الله الحكيم يترتب عليه كثير من الآثار التي يجب على المؤمنين أن يطبقوها في حياتهم. وأن يجعلوها نبراسًا. يهتدون به في حياتهم من أجل فلاحهم في معادهم ومعاشهم ومن أبرز آثار الإيمان باسم الحكيم ما يلي:

أن يعتقد المسلم أن الأحكام الشرعية من لدن حكيم خبير

من أهم آثار الإيمان بهذا الاسم أن يعتقد المؤمن اعتقادًا جازمًا أن كل شيء في هذ الكون إنما نشأ عن حكمة أرادها الله سبحانه وتعالى. وأن يعلم أن الأحكام الشرعية قد تم تشريعها من لدن حكيم خبير. وهذه الأحكام قد راعت مصالح المكلفين واهتمت بما يصلح دينهم ودنياهم. ولا شك أن هذا الأثر من الآثار الأساسية التي يجب على المؤمن الاعتقاد بها. ذلك أن الابتعاد عن شريعة الله وأحكامه من الأمور التي تنافي هذا الأصل العظيم.

الاعتقاد أن الله تعالى حكيم في أقداره

من آثار الإيمان باسم الحكيم، أن يكون المؤمن على قناعة تامة واعتقاد جازم أن أقدار الله سبحانه وتعالى إنما صدرت عن حكمة يعلمها هو. فكل ما قدره الله على العباد سواء أكان خيرًا أم شرًا، إنما صدر عن حكمة الرب سبحانه وتعالى.

أن يعتقد المؤمن بأن خلق محكم لا خلل فيه

يترتب على الإيمان بهذا الاسم أن يعتقد المؤمن أن كل ما خلقه الله سبحانه وتعالى إنما خلقه بحكمة وغاية. فلا خلل ولا قصور في خلقه تعالى.

الإيمان بأن القرآن الكريم كلام الله تعالى المحكم

من أهم آثار الإيمان باسم الله الحكيم، أن يؤمن العبد بأن القرآن الكريم كلام الله تعالى المحكم. وإنما كان كلام الله تعالى محكمًا لأنه كلام الله تعالى أحكم الحاكمين قال تعالى: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ}(هود:1)

ومن خلال ما سبق يمكن القول إن اسم الله الحكيم من أسماء الله الحسنى التي يجب على المؤمن أن يؤمن به وأن يتحقق بآثاره في حياته على الصعيد الاعتقادي والصعيد العملي. وعلى المسلم كذلك أن يكون حكيمًا في تصرفانه وفي ردود أفعال، عادلًا يضع الأمور في مواضعها بلا ظلم.

 

بقلم: أحمد جمال

كاتب وباحث