نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

من أسماء الله الحسنى: اسم الله الخبير

الإسلام للمبتدئين 26 Jumada Al Oula 1442 AH
اسم الله الخبير
© Serdar Başak | Dreamstime.com

اسم الله الخبير واحد من أسماء الله الحسنى، التي وردت في القرآن الكريم وفي السنة النبوية. وتشتمل هذه الأسماء على معاني الكمال والجلال والجمال وإثبات ما يليق بذات الله تعالى المقدسة. كما أنها تنفي عنه كل نقص. ويتضمن اسم الله الخبير دلالات نافعة في أبواب العقيدة والشريعة والأخلاق.

اسم الله الخبير

عند الحديث عن اسم الله الخبير فلا بد من الإشارة إلى أن كلمة الخبير تعني العلم بالأشياء ومعرفتها على حقيقتها. ويعرف العلماء الخبير بأنه الذي أحاط علمًا بالظواهر والبواطن. ويشمل ذلك العالم العلوي والعالم السفلي. وهو سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء على الإطلاق.

إن اسم الله الخبير يتضمن صفة مهمة وهي صفة الخبرة، ذلك أن الله سبحانه وتعالى يعلم الأشياء جميعًا، فهو يعلم ما يكون قبل أن يكون. ويعلم كذلك السرائر فلا يخفى عليه ما تخفيه صدور الخلق وضمائرهم، ولا يحفى عليه ما يفكرون فيه.

ذكره في القرآآن والسنة

لقد دلّ على هذا الاسم الكثير من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية. ذلك أن منهج أهل السنة والجماعة إثبات الأسماء والصفات التي أثبتها الكتاب والسنة. ومن الآيات التي دلت على إثبات هذا الاسم قوله تعالى:

{وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ  إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ}(فاطر:31). ودلّ عليه كذلك قوله تعالى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ  فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا  قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} (التحريم:3).

وقد أكدت هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى يعلم كل شيء مهما كان مستترًا أو يسيرًا> فلما أسر النبي إلى بعض أزواجه بأمر من الأمور، ونقلته إلى غيرها من زوجاته. علمه النبي -صلى الله عليه وسلم- لأن الله أخبره بالأمر عن طريق الوحي، وهو سبحانه وتعالى لا يغيب عنه شيء. وقد دلت السنة على هذا الاسم أيضًا وذلك في حديث عائشة الذي قال النبي –صلى الله عليه وسلم- فيه” لَتُخْبِرِينِي، أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ” (أخرجه مسلم في صحيحه).

لقد جاء اسم الخبير في القرآن الكريم منفردًا أو مقترنًا مع أسماء أخرى حيث جاء مقترنًا باسم الله اللطيف. واسم الله الحكيم واسم الله العليم، ولا شك أن الاقتران بين الأسماء الحسنى في آيات القرآن من علامات الكمال وإثبات العظمة للرب سبحانه وتعالى.

أثر الإيمان باسم الله الخبير

اتفق علماؤنا على أن كل اسم من أسماء الله الحسنى له آثار لا بد من تحقيقها حتى يحقق العبد الإيمان بها. ولذلك فإن اسم الله الخبير له العديد من الآثار الإيمانية على النحو التالي:

  • أن يعتقد العبد اعتقادًا جازمًا أن الله سبحانه وتعالى مطلع عليه: إن من أعظم الآثار الإيمانية لهذا الاسم أنه يجعل العبد موقنًا بأن الله يراه. وأنه مطلع عليه في كل أوقاته وخلواته، ولا شك أن ذلك يولد في قلبه حس المراقبة لربه سبحانه وتعالى. والبعد عن اقتراف المعاصي والذنوب لأنه يعلم علم اليقين أن ربه خبير بما فعله.
  • الخشية والخوف والحياء من الله تعالى: لا شك أن الإيمان بهذا الاسم يورث في قلب صاحبه الخشية والخوف والحياء من الرب عز وجل. ذلك أن العبد إذا اعتقد أن الله خبير بأفعاله وما يعتزم القيام به، فإنه سيخاف من أن يراه متلبسًا بالمعاصي والذنوب. ولعل هذا الأثر من الآثار المهمة للإيمان بالله تعالى وأسمائه الحسنى وصفاته العلى.
  • الأنس بالرب سبحانه وتعالى: ومن آثار الإيمان باسم الخبير أنه يجعل المؤمن مستأنسًا بربه سبحانه وتعالى متوكلًا عليه. يحسن الظن به لأنه يعلم أن ربه خبير بكل شيء. يسمع تضرعه ويستجيب دعاءه وينصره على أعدائه.

وختامًا فإن الدعاء باسم الله الخبير من الأمور التي يجب على كل مسلم أن يغتنمها. وكذلك لا بد من التخلق بهذا الاسم والاستفادة من آثاره الطيبة على حياة المسلم.