من أسماء الله الحسنى: اسم الله الملك

الإسلام للمبتدئين 21 Jumada Al Akhira 1442 AH Contributor
اسم الله الملك
© Teguh Jati Prasetyo | Dreamstime.com

يعد اسم الله الملك أحد الأسماء الحسنى التي توارد على ذكره الكتاب والسنة وهو أحد الأسماء التي تحمل معاني الجلال والكمال والجلال. ومن المعلوم أن أسماء الله الحسنى فيها تعظيم لله سبحانه وتعالى. ولذلك فإن سؤال الله بأسمائه الحسنى من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى ربه سبحانه وتعالى.

اسم الله الملك هو أحد أسماء الله تعالى التي وردت في الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ”. (أخرجه البخاري ومسلم).

وقد ورد اسم الله الملك في كثير من آيات القرآن الكريم. وكذلك في أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن الآيات التي ذكر فيها اسم اله الملك قوله تعالى. {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ  سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (الحشر:23). وكذلك في قوله تعالى: { فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ}(المؤمنون:115).

معنى اسم الله الملك

ويعني اسم الملك في اللغة العربية المستغني عن غيره في ذاته وصفاته وأفعاله، واسم الله الملك مبالغة من المالك وهو أعم منه. فمن المعلوم أنه ليس كل من يملك لديه القدرة على التصرف في ملكه، أما الله سبحانه تعالى فهو ملك الملوك الذي لا يُسئل عما يفعل وهم يسألون.

إن ما سبق يؤكد أن اسم الله الملك من أعظم أسماء الله الحسنى وكل أسمائه سبحانه وتعالى عظيمة. لكن هذا الاسم يحمل جلالًا وكمالًا كبيرين يجعلان القلب يخشع ويستشعر عظمة الله تعالى مالك الملك ذي الجلال والإكرام.

إن التعبد باسم الله الملك من أفضل القربات التي يتقرب بها العبد إلى مولاه عز وجل. ولا شك أن الإيمان بأسماء الله الحسنى ومنها الملك تقتضي من العبد أن يتخلق بها بمعنى أن يلتزم الأخلاق والتوجيهات التي تحملها تلك الأسماء. فإذا علم أن من أسماء الله الرحمن الرحيم فعليه أن يكون رحيمًا بالناس رفيقًا بهم.

وبالنظر إلى اسم الملك فإن الإيمان به يقتضي من المؤمن أن يعترف اعترافًا مطلقًا خالصًا بأن الله هو الملك الحق.

آثار الإيمان بهذا الاسم

من آثار الإيمان باسم الله الملك تعبيد الأسماء به بمعنى أن نسمي أبناءنا بعبد الملك. ومن المعلوم أن خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن، ويأتي بعدها مباشرة عبد الملك وعبد العزيز كما ذهب إلى ذلك كثير من العلماء.

ومن أعظم الآثار المترتبة على الإيمان بهذا الاسم أن يعلم المؤمن أن المالك الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى. وأن التعلق الحقيقي ينبغي أن يكون به سبحانه وتعالى، لا لأحد من مخلوقاته الفانية. قال تعالى: {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (المائدة:76)

ومن الأمور التي يجب على المسلم اغتنامها. أن يكثر من دعاء الله تعالى وسؤاله باسم الملك فقد صح عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه كان يدعو به كثيرًا خاصة في أذكار الصباح والمساء. فقد كان النبي إذا أصبح يقول: أصبحنا وأصبح الملك لله، وإذا أمسى: قال أمسينا وأمسى الملك لله.

ويظهر من خلال ما سبق أن اسم الله الملك من الأسماء الحسنى للرب سبحانه وتعالى. وأن هذا الاسم يحمل كثيرًا من المعاني التي يعجز الناس عن إحصائها. وعلى المسلم أن يتمثل هذا الاسم في حياته من خلال اعترافه الكامل بالملك لله تعالى. والخروج من كل حول وطول إلى حول الله وطوله وقوته.

 

بقلم: أحمد جمال

باحث في الدراسات