نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

من أمهات المؤمنين: السيدة ميمونة بنت الحارث

الإسلام للمبتدئين 5 Jumada Al Akhira 1442 AH
عبد الله توبة
ميمونة بنت الحارث
© Ahmad Marzuky | Dreamstime.com

ميمونة بنت الحارث من أمهات المؤمنين حيث تعد آخر من تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم. لها مكانة كبيرة وفضل عظيم. وهي أخت أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب وخالة ابنه عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن. كما أنها خالة خالد بن الوليد، وقد روت عددًا من الأحاديث في كتب السنة النبوية.

من هي السيدة ميمونة بنت الحارث؟

هي ميمونة بنت الحارث بن حَزْن بن بُجَير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال وُلدت قبل الهجرة بتسعة وعشرين عامًا، وهي من قبيلة بني هلال من أشرف قبائل العرب. وقد تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- في العام السابع من الهجرة النبوية. بعد عودته من عمرة القضاء.

وقد عرضها العباس بن عبد المطلب على النبي بعد أن تأيمت حيث مات عنها زوجها أبو رُهْم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك. وقيل إنها قد وهبت نفسها للنبي -صلى الله عليه وسلم- وقد أصدقها العباس عن النبي أربعمائة درهم. وتزوجها النبي وبنى بها بسرف على مسيرة عشرة أميال من مكة المكرمة.

كيف كانت وإلى ما صارت؟

قيل إنها كانت تسمى بَرّة فسماها النبي -صلى الله عليه وسلم- ميمونة وكانت ذات حظوة عند النبي حيث كان يغتسل معها في إناء واحد. وقد كان زواجها من الأحداث المهمة التي خدمة الدعوة الإسلامية. ذلك أنها كانت من بني هلال من أكبر قبائل العرب. وبزواج النبي منها فإنه قد كسب تأييد بني هلال وضمن ولاءهم له. وقد حقق بذلك -صلى الله عليه وسلم- مصلحة عليا للدعوة الإسلامية. وهذا يعني أن كثيرًا من زوجات النبي السبب فيها تحقيق مصلحة الدعوة وتقوية شوكة المسلمين.

لقد دخل بنو هلال إلى الإسلام وقويت صلتهم بالمسلمين بعد زواج النبي من السيدة ميمونة بنت الحارث، ذلك أنهم قد أصبحوا أصهار النبي تربطهم به رابطة النسب. ولذلك فقد دفعت هذه الخطوة بني أسد للدخول في الإسلام عن حب وقناعة واختيار فكانوا إضافة قوية للمسلمين.

لقد أثنى النبي -صلى الله عليه وسلم- على السيدة ميمونة ووصفها بأنها من المؤمنات فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الأَخَوَاتُ مُؤْمِنَاتٌ: مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ، وَأُمُّ الْفَضْلِ بنتُ الْحَارِثِ، وسَلْمَى امْرَأَةُ حَمْزَةَ، وَأَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ هِيَ أُخْتُهُنَّ لأُمِّهِنَّ” (أخرجه الطبراني والحديث صحيح). ولا شك أن هذا الثناء من النبي –صلى الله عليه وسلم- فيه دلالة قاطعة على فضل ومكانة السيدة ميمونة بنت الحارث. وقد بدأ النبي بها للتأكيد على فضلها وسبقها.

البيت النبوي

وبمجرد انضمام السيدة ميمونة بنت الحارث إلى البيت النبوي فقد نقلت حياة النبي إلى الأمة الإسلامية حيث روى أهل السنن والآثار في كتبهم كثيرًا من الأحاديث عنها. وقد روى لها البخاري ومسلم سبعة أحاديث. وانفرد البخاري بحديث، بينما انفرد مسلم بخمسة أحاديث عنها، وقد بلغت جملة الأحاديث لها في كتب السنة ثلاثة عشر حديثًا.

روى جمع من الصحابة والتابعين عن السيدة ميمونة بنت الحارث ومن أبرز الذين أخذوا عنها عبدالله بن عباس وهو ابن اختها. وعبد الرحمن بن السائب الهلالي وهو ابن أخيها، وكذلك مولاها سليمان بن يسار وجمع غفير غيرهم.

وقد عاشت السيدة ميمونة بنت الحارث وشاء الله أن تشهد فترة الفتوحات الإسلامية. وقد أدت العلم إلى الأمة الإسلامية. حتى كانت وفاتها عام إحدى وخمسين من الهجرة في نفس المنطقة التي بنى النبي بها فيها وهي منطقة بين مكة والمدينة. وكان عمرها يوم وفاتها ثمانون أو إحدى وثمانون سنة.

عبدالله توبة أحمد

باحث في الدراسات الإسلامية والتاريخية