من هم الأنونيموس؟

تطبيقات زويا إبراهيم
الأنونيموس
Photo by Connor Danylenko from Pexels

تثير مجموعة الأنونيموس بين الحين والآخر ضجة في جميع أنحاء العالم. ويتردد اسمهم مع ظهور أزمات في مختلف البلدان. وتقوم هذه المجموعة بقرصنة وتعطيل مواقع الكترونية. وظهرت الأنونيموس في البداية كحركة عشوائية تقوم باختراقات عالمية ذات تأثير كبير. واستطاعت بمرور الوقت النضوج وتنظيم نفسها أكتر. فمن هم الأنونيموس، وما هي أبرز المعلومات المعروفة عنهم؟

تعريف بالأنونيموس

الأنونيموس هي مجموعة دولية من نشطاء يعملون في مجال قرصنة المواقع والاختراق البرمجي. يعرفون أنفسهم على أنهم مجموعة تعمل في مجال “النضال عبر الاختراق البرمجي”. ويرفضون الكشف عن هويتهم وأسمائهم، ولا يوجد قيادة محددة للمجموعة، كما أن أعضائها مجهولين الهوية. تأسست المجموعة عام 2003 بدأت على منتدى صور يطلق عليه اسم “تشان 4”.

لا يتواجد أعضاء مجموعة أنونيموس في مكان واحد، بل في أماكن متفرقة. ويطلق عليها مصطلح الدماغ العالمي الرقمي اللاسلطوي، وهم مجموعات منعزلة في شبكات الإنترنت.

استوحي اسم الأنونيموس من الأسماء المستعارة للحسابات التي تنشر صور وتعليقات على الإنترنت. وبدأ استخدام مصطلح أنونيموس أي مجهول الهوية على الزوار الذين يستخدمون الإنترنت والمنتديات دون ظهور أسمائهم. وشعار الأنونيموس هو شخص بدون رأس يرتدي بدلة وخلفه الكرة الأرضية. ويعبر الرمز عن عدم وجود قائد للمجموعة كما يرمز للعالمية والسرية. وشعارهم: “نحن مجهولون، نحن نحشد، نحن لا نغفر ولا ننسى، توقعنا”.

بدايات الأنونيموس

بدأت المجموعة عن طريق شبكة غير مركزية، كانت أهدافهم في البداية ذاتية وللتسلية. ولكم في عام 2008 أصبحت تعتمد جماعات الأنونيموس على العمل بشكل جماعي أكثر من أجل الاختراق. وجميع الأفعال والنشاطات المنسوبة للأنونيموس تقام بواسطة أفراد مجهولين ويضعون ملصق شعار الأنونيموس كدليل على انتمائهم للمجموعة. وأصبح عدد من أعضائها ومن المنتميين لها يرتدون قناع “جاي فوكس” وهي أقنعة صممت لفيلم الثأر “V for Vendetta”، عام 2005.

هجمات الأنونيموس

تطلق مجموعة الأنونيموس هجمات الكترونية ضخمة ضد الحكومات، والمؤسسات والشركات، التي ترى المجموعة أنها تقوم بانتهاكات أو مخالفات. وقام الأنونيموس بعمليات شهيرة من بينها هجوم على شركات عالمية مثل أمازون وباي بال، وبنوك سويسرية.

كانت هذه المجموعة مسؤولة عن الهجمات الالكترونية التي طالت البنتاغون، وفي عام 2012 تحمل الأنونيموس مسؤولية إغلاق موقع “جي ام كروبس”. وفي عام 2012 أعلنت الأنونيموس مسؤوليتها عن إغلاق بعض المواقع الحكومية في المملكة المتحدة، احتجاجًا على سياسة الحكومة البريطانية في الرقابة. كما هاجمت الأنونيموس مواقع حكومية أسترالية من أجل المطالبة بسماح المستخدمين بتصفح الإنترنت دون رقابة أو حجب لأي موقع. كما طالت هجماتهم مواقع حكومية في كل من تونس، وإسرائيل، وأمريكا وماليزيا، ومصر وإسبانيا وغيرها من الدول.

وهددت الأنونيموس في أكثر من مرة شركة آبل ومايكروسوفت. وفي عام 2012 استطاعت الأنونيموس إغلاق موقع “ميغا أبلود” الذي يقوم بتوفير خدمات عبر الإنترنت تتعلق بتخزين الملفات وعرضها، ومشاركة الملفات من قبل وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي. وأطلق عليه الأنونيموس اسم “الهجوم الشبكي الأكبر الوحيد في التاريخ”. حيث قام الأنونيموس بتوجيه هجمات تعد أقوى الهجمات الالكترونية في العالم. وأدى ذلك إلى اختراق موقع وزارة العدل الأمريكية. كما ينسب لهم عمليات اختراق وتوعد للمواقع التي تستغل الأطفال في المواد الجنسية والإباحية وأعلنوا الحرب على مثل هذه المواقع.

وكانت قد صنفت شبكة “سي ان ان” الأنونيموس كأحد أهم ثلاثة خلفاء لمنظمة ويكليكس التي تنشر تقارير سرية وتسريبات مجهولة الهوية.

كما صنفت مجلة التايم الأمريكية مجموعة الأنونيموس كواحدة من أكثر المجموعات تأثيرًا في العالم.

بقلم: زويا إبراهيم

صحفية ومدونة