نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

من هم المستحقون للزكاة؟ وما هي الصفات والشروط الواجبة لهم؟

زكاة 3 Jumada Al Akhira 1442 AH
عبد الله توبة
من هم المستحقون للزكاة
© Najmi Arif Norkaman | Dreamstime.com

من هم المستحقون للزكاة ؟ سؤال ربما نعرف جوابه، لكننا هنا لا نكتفي بسرد هؤلاء المستحقون بل نبين صفة كل مستحق وشروط أداء الزكاة إليه.

المستحقون للزكاة هم الأصناف الذين حددهم القرآن الكريم وأمر بإخراج الزكاة لهم على سبيل الفرض. وعند النظر إلى هذه الأصناف يتبين لنا حكمة الشارع الحكيم في اختيارهم. ذلك أنهم أكثر الناس احتياجًا لتلك الزكاة، ومن المعلوم أن عددهم ثمانية أصناف وفي هذا المقال سنتحدث عنهم.

من هم المستحقون للزكاة ؟

بين القرآن الكريم الأصناف التي يجب على الأغنياء أن يخرجوا زكاتهم لهم ويسمون المستحقون للزكاة قال تعالى:

{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ  فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ  وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة: 60).

وفيما يلي الحديث عن هذه الأصناف.

الفقراء

الفقير هو الذي لا يجد شيئًا، فليس له مهنة يعتاش منها أو وسيلة يتقوت منها، وقد بدأ الله بالفقراء لأنهم أكثر الناس احتياجًا لها. فمن المعلوم أن الترتيب القرآني إنما يكون لحكم جليلة، والحكمة في ذلك إرشاد الأغنياء إلى أن الفقراء هم أكثر الناس احتياجًا للزكاة. ولذلك فإن النبي –صلى الله عليه وسلم- لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن. أمره أن يعطي الصدقات لهذا الصنف فقال: “إنَّ الله افترضَ عليهم صَدَقة، تؤخَذ من أغنيائهم وتُرَدُّ إلى فقرائهم” (أخرجه البخاري ومسلم).

المساكين

وتأتي منزلتهم بعد الفقراء مباشرة والمسكين هو من أسكنته الحاجة والفاقة، وربما يكون له مهنة أو ما شابه لكنه لا يصل إلى مرتبة الغنى. وقد ذكر الله سبحانه وتعالى حال قوم يملكون سفينة ومع ذلك هم من المساكين قال تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ}(الكهف:79). وقيل في الفرق بين الفقراء والمساكين أن الفقير لا يجد قوت يومه، أما المسكين فإنه يجد قوت يومه وإن اشتركا في الفاقة والحاجة.

العاملون عليها

ويقصد بهم الموظفون الذين يتم تعيينهم بقصد جمع الزكاة والصدقات من الناس، وهم من أصناف المستحقين للزكاة. وقد كان النبي –صلى الله عليه وسلم- وخلفاؤه يرسلون رجلًا لجمع الزكاة فاتفق العلماء على أنهم يستحقون أجورهم من الزكاة التي يجمعونها. على حسب ما تحدده الدولة.

المؤلفة قلوبهم

ويقصد بهم من يعطون الزكاة بقصد تأليف قلوبهم وقد يكونون من السادة المطاعين الذين يرجى لأقوامهم اتباعهم إذا دخلوا في الإسلام. وقد يعطى هؤلاء دون أن يدخلوا الإسلام تأليفًا لقلوبهم ومنعًا لشرهم. حيث أعطى النبي –صلى الله عليه وسلم- صفوان بن أمية مالًا ترغيبًا له في الإسلام. وقد أسلم صفوان وحسن إسلامه.

الرقاب

المستحقون للزكاة في هذا الصنف هم الأرقاء والعبيد الذين كاتبوا سادتهم على مقدار من المال يدفعونه مقابل عتقهم. فيجوز دفع الزكاة لهم ومساعدتهم من أجل تمكينهم من الحرية. ويجوز دفع الزكاة للأسرى المسلمين لدى الكفار من أجل افتدائهم وفك أسرهم من بين يدي الكفار.

الغارمين

من الأصناف المستحقة للزكاة الغارمين وهم الأشخاص الذين عجزوا عن الوفاء بدينهم ابتداء. ويدخل فيهم أيضًا الذين تحموا حمالة وغرمًا لغيرهم فعجز هذا الغير عن دفع الدين. وفي هذه الحالة يجوز دفع الزكاة لهم.

في سبيل الله

ويقصد به ابتداء الجهاد في سبيل الله تعالى، وذلك من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا. وعلى هذا فيجوز دفع الزكاة للمقاتلين والمجاهدين في سبيل الله. وكثيرًا ما تقوم الدول الإسلامية بإجراء الرواتب والأجور على هؤلاء الأبطال حماة الثغور.

ابن السبيل

المستحقون للزكاة من أبناء السبيل هم من انقطعت بهم السبل ونفدت نفقتهم ولا يجدون ما يبلغهم ديارهم. وفي هذه الحالة يجوز دفع الزكاة لهم حتى وإن كانوا من الأغنياء.

وخلاصة القول أن الإسلام قد جاء بتنظيم الأحكام المتعلقة بالزكاة أفضل تنظيم. وحدد الأصناف التي يجب إخراج الزكاة لهم ويطلق على هؤلاء المستحقون للزكاة.

عبدالله توبة أحمد

باحث في الدراسات الإسلامية