نقص الكالسيوم عند الأطفال: الأسباب والأعراض والعلاج

طفولة محمود أبوقُورة
نقص الكالسيوم عند الأطفال
Photo by Zafarullah Islam on Unsplash

تُعد مشكلة نقص الكالسيوم عند الأطفال من أخطر المشاكل التي يمكن أن يواجهها الطفل، خاصةً إذا كان لا يزال صغيرًا. لأن نقص الكالسيوم سيتسبب له في مشاكل صحية كثيرة لعل أبرزها: المشاكل التي يعاني منها في العظام، وعدم نمو الأسنان، وغير ذلك.

ويعد الكالسيوم من المعادن المهمة لأي جسم، لأنه يحتاجه في بناء العظام والأسنان، كما أنه مهم لصحة القلب والعضلات. ويحدث نقص الكالسيوم لدى الأطفال حينما لا يحصل جسدهم على كفايته من هذا المعدن، مما يؤثر عليهم ويقربهم من الإصابة ببعض الأمراض الخطرة. مثل: هشاشة العظام، ومرض قلة العظام، ومرض نقص كالسيوم الدم. ولذا فمن المهم أن يحصل الأطفال على كفايتهم من الكالسيوم منذ الصغر، حتى يكتمل نموهم بشكل طبيعي.

أسباب نقص الكالسيوم لدى الأطفال

تقف وراء نقص الكالسيوم عند الأطفال أسبابٌ كثيرة، ومنها: عدم الحصول على نسبة كافية من الكالسيوم لفترات طويلة. وخاصةً في مراحل نمو الطفل الأولى. وتناول بعض الأدوية التي تقلل من قُدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم. ووجود حساسية من الأطعمة الغنية بالكالسيوم. يضاف إلى ذلك التغيرات الهرمونية التي يشهدها جسم الإنسان، خاصة لدى المرأة. وتلعب الجينات الوراثية دورًا في هذا الأمر. كما تؤثر بعض العوامل الأخرى.

مثل: سوء الامتصاص وسوء التغذية، والإصابة بقصور في عمل الغدة الدرقية، والتهاب البنكرياس الحاد، ونقص مستويات فيتامين “د” في الجسم، الأمر الذي يُقلل من قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم. كما أن نقص المغنيسيوم أو زيادته في الجسم يؤثر أيضًا، وكذلك الفشل الكلوي. واستخدام المواد الكيمياوية في العلاج. وعامةً فإن الطفل لا يُصاب بنقص الكالسيوم في يوم واحد أو في مدة قصيرة. بل إن الأمر يحتاج إلى وقت أكبر وبصورة تدريجية، وحينها تبدأ الأعراض في الظهور.

الأعراض المصاحبة

في البداية لا تظهر أعراض نقص الكالسيوم، لأن الجسم يمدّ نفسه بما يحتاجه من خلال العظام. ولكنْ إذا استمر الوضع ولم يجد الجسم ما يكفيه من الكالسيوم فإنه يتأثّر، وحينها تبدأ الأعراض في الظهور، ومن أبرز تلك الأعراض: الارتباك وفقدان الذاكرة، ووجود تشنج وشدّ في عضلات الجسم. ويمر الطفل بحالة من الاكتئاب، مع الشعور بخدر وتنميل في القدمين واليدين وربما الوجه. وقد يعاني الطفل من بعض الأعراض الأخرى.

مثل: ضعف الأظافر وترققها، وضعف العظام مع قابليتها للكسر في أي وقت، ووجود أعراض الهلوسة. وإجمالاً فإن نقص الكالسيوم قد يؤثر على كل أعضاء الجسم، من إبطاء نمو الشعر، وإيقاع الضرر بالبشرة بحيث تبدو شاحبة. وقد لا يستطيع الطفل المشي والحركة، وقد يصل الأمر إلى الإعاقة في بعض الحالات النادرة.

علاج نقص الكالسيوم عند الأطفال

يشتمل علاج نقص الكالسيوم عند الأطفال على تناول المكملات الغذائية الغنية بالكالسيوم تحت إشراف الطبيب. كما يجب تغيير الأنماط الغذائية وتناول العناصر التي تحتوي على مصادر الكالسيوم. وإذا لزم الأمر فإن الطبيب سوف يقوم بإعطاء بعض إبر الكالسيوم للطفل. وعادةً ما يحدث التحسن خلال أسابيع. وبخلاف هذا فإن هناك طرقًا أخرى للوقاية من نقص الكالسيوم، وتتمثل في: أولاً: التغذية الصحية: يجب أن تتضمن الوجبات الغذائية للطفل على مصادر الكالسيوم. وخاصةً الحليب قليل الدسم، وسمك السردين أو السلمون، والبروكلي، والفاصوليا البيضاء، والتين المجفف، وعصير البرتقال.

وثانيًا: يجب عدم الإفراط في التزود بمصادر الكالسيوم أو المكملات الغذائية منه، ولا بد من تناول ما يسدّ حاجة الطفل فقط. وثالثًا: لا بد من التأكد من مستويات فيتامين “د” لدى طفلك، لأنه يزيد من قابلية امتصاص الجسم للكالسيوم. ولذا يجب الحرص على الأطعمة الغنية بفيتامين “د” مثل: الأسماك الدهنية مثل التونا والسلمون، والبيض، والعصائر المدعمة. ورابعًا: يجب أن يتعرض الطفل لأشعة الشمس الخفيفة في الصباح أو قُبيل الغروب، لأنها تساعد الجسم على تصنيع فيتامين “د” الذي يقوي المناعة. ويساعد على امتصاص الكالسيوم.

الكاتب/ محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي

Enjoy Ali Huda! Exclusive for your kids.