خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف تُساعد طفلكَ على تخطي نوبات غضبه؟

dreamstime_s_149022231

يمر الطفل في بعض الأوقات بـ نوبات الغضب الشديد، ويكون هذا نتيجة تعرضه لموقف أفقده صوابه، وربما كان الأمر شيئًا غير ذي بال ولكنه لم يستطع – نتيجة صغر سنه- أن يتخطاه بسهولة، وهذا الأمر يسبب مشكلة للأبوين، إذ يشعران بعدم قدرتهما في السيطرة على سلوكه ذاك، ولذا يجب عليهما أولاً أن يعلما أن هناك بعض المواقف والأشياء التي قد تتسبب في غضبه وحزنه الشديد، فقد يكون السبب في الغيرة من المولود الجديد، أو في وجود مشاكل أسرية، أو وجود مشاكل دراسية، أو في تغير نمط الحياة، أو مروره ببعض الأحداث المؤلمة، أو غير ذلك.

نوبات الغضب والصحة النفسية

لكن هل الغضب مهم لصحة الطفل النفسية؟ يصف علماء النفس الغضب بأنه عاطفة إنسانية طبيعية، لأن الأطفال عامة حساسون، ويمكنهم أن يتأثروا ببعض المواقف، وذلك بخلاف الكبار، وقد يزداد الغضب أو يصبح نوعًا من العادة إذا تُرك دون علاج، ومن ثم فإن علاج نوبات الغضب عن الطفل أمر مهم، ونعرض فيما يلي مجموعة من النصائح التي تُعين على تخطي نوبات غضب طفلك.

أولاً: قم بتهدئته دون انفعال أو صراخ

إذا كان طفلك غاضبًا فإنه يتوجب عليك أن تجعله أكثر هدوءًا دون أي صوت عالٍ، فهذا يؤدي إلى نتائج عكسية، وتحدث معه بنبرة هادئة وبطريقة يستطيع من خلالها الفهم والاستيعاب، كما يمكنك أن تأخذه بعيدًا عمن حوله من أشخاص وتتحدث معه، مما يساعده على الشعور بالراحة ويبدأ في الهدوء شيئًا فشيئًا.

ثانيًا: عانق طفلك في نوبات الغضب

حتى يشعر بالدفء، وحتى يدرك أنك معه وأنك تهتم لأمره، ويمكنك أن تضع له القواعد والحدود في أثناء غضبه، فيعرف ما له وما عليه، كما يجب أن تلتزم بتنفيذ تلك القواعد ليعلم أنك جاد للغاية.

ثالثًا: قدِّم له المكافأة إذا أجاد

فإذا استطاع التغلب على مشاعر الغضب لديه، فإنه يتوجب عليكَ أن تقدّم له بعض الدعم معنويًا وماديًا، ليكون أشبه ما يكون بالمكافأة على إنجاز عمل ما. ويجب أن تتحدث معه بشكل كافٍ وأن تفهم سلوكياته قبل أن تقرر عليه أي عقوبة، وتفهم مشاعره وسبب غضبه.

رابعًا: تفهم السبب الحقيقي لوصوله لتلك الحالة

فعادة ما يغضب الطفل بسببنا نحن الكبار، ولذا فإن تفهم طبيعة غضبه وسببه سيساعد في عملية إدارة سخطه وحل تلك المعضلة. ويجب أن نلتمس له الأعذار، لأن تصرفاته مهما كانت، فهي تُعبر عن انعكاسات تصرفاتنا نحن معه، ولم يكن المقصود أن يثير غضبك أو يتسبب في التنغيص عليك، وإنما يحاول أن يُخرج ما بداخله بطريقته الخاصة، ولذا فهو أحوج ما يكون إلى التشجيع والتوجيه، وليس الصراخ والعقاب وافتعال الشجار.

خامسًا: كن أنت المسيطر على نوبات الغضب

يجب في كل الأحوال التصرف بحكمة والسيطرة على الموقف ونوبات الغضب، وذلك لكي لا تخرج عن السيطرة، لذا فتمالك الأعصاب يساعد على التحكم في الوضع، ومن الممكن الانصراف لبضع دقائق من أمام الطفل حتى يهدأ ثم العودة إليه والتحدث معه عن سبب غضبه.

سادسًا: لا تبحث عن الأوضاع المثالية طوال الوقت

لا يجب الاعتماد على النظرة المثالية للأحداث طوال الوقت، فهذا قد يصيبك بالألم والحزن، فأفعال الطفل ستميل إلى الحب والفرح والحزن والغضب، ولا يثبت على حالة واحدة، ولذا توقّع منه أي شيء وفي أي وقت، وهذا بدوره سيساعدك على إدارة المواقف والسيطرة عليها، فإذا كان طفلك غاضبًا، فإن عقلك يمكنه استيعاب الموقف وإدارته بشكل سليم. ولا تنس دائمًا أنك مطالب بتقديم الدعم والرعاية لطفلك، وأن غضبك من أفعاله يجب ألا يخرج عن النطاق الطبيعي، وألا يتحول إلى ردّ فعل سلبي يؤثر على نفسية الطفل ويزيد من غضبه.