نشرة SalamWebToday
قم بالتسجيل كي تصلك أسبوعيًا مقالاتنا في SalamWebToday!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية
رأي 23 Shaban 1441 AH

هل مازلت تريد الحرية والاستقلال من قبضة الدولة؟

أحمد إسماعيل

لطالما اعتدنا إلقاء اللوم على الحكومات بالتسلط علينا والتدخل في شئون حياتنا، من المعتاد أن تسمع أو تقرأ شكاوى من أفراد يتمنون لو أن الحكومات تتركهم ليقرروا مصيرهم. كيف حال هؤلاء الأشخاص اليوم وقد بات الخروج من المنزل يهدد الصحة الشخصية والمجتمعية؟ هل ما زالوا يريدون أن يُترك كل شخص ليفعل ما يشاء؟ هل ما زالوا على اقتناع بفكرة أن الحكومة ليس من الواجب عليها التدخل في الأمور الشخصية والتي تشمل الدخل؟

تسارع الحكومات حول العالم للإعلان عن التعويضات والضمانات المادية لإقناع الشعوب بالبقاء في منازلهم حفاظاً على صحتهم أولاً والصحة العامة ثانياً. تأمل الحكومات في حماية أنظمتها الصحية من الانهيار في حالة زيادة عدد المصابين عن قدرتها الاستيعابية. 

الشعوب، على الطرف الثاني من هذه المعادلة، قلقة من الإصابة بفيروس ”كوفيد-١٩“ الذي يهاجم الجهاز التنفسي للمصاب مما يجعله في حاجة إلى رعاية صحية دقيقة في بيئة عزل وربما يحتاج لأجهزة التنفس الاصطناعي التي بات نقص عددها حول العالم أمراً واضحاً. الحل الآمن الوحيد هو البقاء في المنزل، لكن ماذا عن الذين ليس في مقدرتهم الاستمرار في جلب الدخل من العمل عن بعد؟

الكثيرون أصبحوا ينظرون للحكومات آملين في منح أو إعفاءات أو مساعدات غذائية. بين ليلة وضحاها تغير المنظور العام، ولم تعد الحكومات تُرى في دور المتسلط بل المنقذ. أصحاب العمل الحر والمشروعات المنهارة باتوا ينتظرون تدخل الحكومات بعد أن كانوا يأملون في انسحابها من المشهد، فهل يستمر هذا التغيير في شكل العلاقة؟

اليوم المواطن هو من يبحث عن تدخل الحكومة في حياته. نتمنى السلامة للجميع ونأمل في عبور تلك الأزمة بأقل خسائر في الأرواح، وكما يقول المثل ”رب ضارة نافعة“، لعلها تكون بداية صفحة جديدة بين المواطن والحكومة.