خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

هل يحتاج المسلم لبرامج خاصة؟

تطبيقات تواصل اجتماعي
ID 136328652 © Tobias Knoepfli | Dreamstime.com

هل يحتاج المسلم لبرامج خاصة وتطبيقات تساعده في الحفاظ على دينه ومعتقداته؟

شكل انتشار الإنترنت بكافة أشكاله وأصنافه، هاجسًا خطيرًا مفاده: إلى أين نحو ذاهبون؟ لأن حياتنا أصبحت تسير وفق آلية مبرمجة ومعدة بشكل محكم، نتحرك بالإنترنت ونصل بسياراتنا إلى أي مكان عن طريقه، لقد أصبح الجو العام مغلفًا بشبكات الإنترنت المختلفة، وحتى الشوارع والأسواق وبيئات العمل. لقد تمت إحاطتنا بكل جسارة وقوة، وبتنا لا نستطيع الاستغناء عن الإنترنت. 

ومع أن الإنترنت مفيد بشكل كبير في توفير الوقت والمال، وفي تسريع الإنتاج وتقليل المجهود، فإنه رغم لك يعد من الأبواب التي تضيع الدين إذا ما تم استخدامها بشكل مؤذٍ وضار، ومن ثم فقد باتت الحاجة ملحة إلى الاهتمام بتلك المواد المعروضة عليه، بجانب الاهتمام بحُسن انتقائها واختيارها، لأنها تشكل أغلب أفكارنا وتوجهاتنا.

وتزداد المشكلة خطورة إذا كان هناك أبناء صغار لا يدرون الخير من الشر أو الحلال من الحرام، وهم في حقيقة الأمر يمثلون الجيل الذي سيرفع راية الإسلام في المستقبل القريب، فإذا تلقى فكرًا مشوهًا ومريبًا وظلاميًّا، فإنه سيغدو مسخًا ولا قيمة له في المستقبل، وقد رأينا بُشريات ذلك في السنوات القليلة الماضية، إذ ظهر أطفال صغار يتصدرون بعض المواقع ويقدمون فكرًا متهافتًا وأسلوبًا مبتذلا.

ونتيجة لكل ذلك، فإن موضوع السيطرة على الإنترنت وتدشين آلية الدخول عليه، أصبح من أهم الأمور التي يجب أن نفكر فيها الآن، فلا نمنع بذلك ما به من خير وفضل، ولا نفتح الباب على مصراعيه أمام الرذائل بدعوى أن كلَّ ما نتوقعه لن يحدث، لا بد أن نضع الموضوع في دائرة المقصد وما نريده منه، وما نريده من أنفسنا قبل هذا وذاك.

ونتيجة لما تقم فإن المسلم يحتاج لبرامج خاصة وتطبيقات تساعده في الحفاظ على دينه ومعتقداته، وذلك على النحو التالي:

  • برامج الحماية من المواقع الضارة: وتسمى أحيانًا بـ (برامج الحماية الأبوية)، وهي عبارة عن حزم برمجية تكون معدة لحظر بعض المواقع الخبيثة وحظرها، بحيث يرفض المتصفح الولوج إلى تلك المواقع ولا يسمح بها مطلقًا، ومن ثم فإن تلك البرمجيات تعد بوابة الأمان والحصن الأمين أمام الأطفال خاصة أو من يعبثون في الشبكات دون دراية، فإذا حدث وضغط الطفل على رابط لا يعي مضمونه، وقف البرنامج له ولم يمكنه من الدخول إلى هذا المحتوى. وتوجد برامج متعددة في هذا المجال، كما يمكن الاستعانة ببعض المختصين في هذا المجال لأن تلك الخطوة تعد من الخطوات الأولية الواجب القيام بها حالما قمت بالاشتراك في خدمة الإنترنت.
  • تطبيقات إسلامية مفيدة: يحتاج المسلم إلى مجموعة من البرامج والتطبيقات التي تحافظ على نشاطه وهمته سواء للقيام للصلاة، أو قراءة القرآن، أو الذكر والقراءة الاطلاع، أو حتى التطبيقات الضرورية مثل قياس درجة الحرارة أو المكتبات الإسلامية والموسوعات المعرفية، وهناك آلاف التطبيقات منها على متجر (جوجل بلاي)، وتتمثل أبرز تلك التطبيقات في: (مواقيت الصلاة والأذان، المصحف الشريف، الرنات الإسلامية دون إيقاع … وغيرها).  
  • البرامج التعليمة والتطبيقات المعرفية: وهي برامج يكون الهدف منها إثراء المعرفة العامة للمستخدم وتقديم المعلومات المفيدة. ويختص كل تطبيقات منها بمادة معينة، فهناك تطبيقات في الشريعة وأخرى في التفسير, وغير ذلك من تطبيقات متعددة تكاد تشمل جميع المجالات العلمية والمعرفية. وقد ساهم في ذلك أن أغلب الجهات التعليمية أصدرت تطبيقًا يعبر عن محتواها، مما سهل من سبل المعرفة ووفر عناء البحث.

إن المسلم في حاجة إلى مجموعة من التطبيقات التي تحافظ على معتقداته ودينه وسط هذا الزحام التكنولوجي المتزايد، شريطة أن ينتقي تلك البرامج بعناية وأن يفيد من خبرات الآخرين، فلا يستعمل شيئًا وهميًّا يضر أكثر مما يفيد، وأن يعي دوره وواجبه ومسؤوليته الدينية والاجتماعية.