خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف يمكن للأطفال الاستفادة من أوقات فراغهم؟

وقت الفراغ

يمر الإنسان بكثير من وقت الفراغ الذي لا يكون فيه مشغولًا بعمل اعتيادي كدراسة أو عمل يومي أو ما شابه ذلك، ونسمي هذا الوقت وقت الفراغ، وغالبًا ما يكون وقت الفراغ متزامنًا مع العطلات الأسبوعية أو الرسمية أو عطلات انتهاء الدراسة، ووقت الفراغ من أثمن الأوقات التي يجب على الإنسان استغلالها، لذلك فقد حذر النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- من تضييعها فقال: “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ” ومعنى الحديث أن كثيرًا من الناس تضيع صحته ويضيع وقت فراغه دون أن يستفيد منهما استفادة تنفع في دينه ودنياه.

وقت الفراغ والاستفادة منه

إن الأطفال من أكثر الفئات التي تمتلك وقت فراغ، ومن الخطأ الاعتقاد أن العمل المناسب لوقت الفراغ هو اللهو واللعب، ذلك أن هناك بعض الأعمال التي يمكن أن يستغلها الأطفال للقيام بها في أوقات فراغهم، وفيما يلي بعض الصور التي يمكن للأطفال استغلال أوقات فراغهم من خلالها.

1- ممارسة رياضة من الرياضات الهادفة

لا شك أن الرياضة من أهم الأمور في حياة الإنسان بوجه عام والطفل بوجه خاص ذلك أنها تعمل على بناء جسد قوي خال من الأمراض المنتشرة في مجتمعاتنا كالسمنة والخمول وأمراض الدم التي تظهر بسبب عدم الحركة، وممارسة رياضة نافعة بمثابة استجابة للتوجيه النبوي في الحديث الشريف: “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز” ذلك أن الرياضة سبب من أسباب القوة الجسدية، وقد قال صلى الله عليه وسلم أيضًا: “كل شيء ليس فيه ذكر الله فهو لهو ولعب إلا أربع: وذكر منها…. تعليم الرجل السباحة”. ورُوي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال : “علموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية”.

وبهذا يتأكد أن ممارسة الرياضة من الأمور المهمة والتي يمكن للطفل أن يستغل وقته فيها، ومن الرياضات التي يمكن للطفل ممارستها: السباحة- الرماية- ركوب الخيل- ركوب الدراجات- الجري- المشي- لعب كرة القدم، وغيرهما من الألعاب التي لا يترتب عليها أي أذى نفسي أو جسدي.

2- ألعاب الذكاء

ظهرت في الآونة الأخيرة بعض ألعاب الذكاء والتي تساهم في تنمية التفكير والقدرات العقلية لدى الأطفال، ولا بأس من إعطاء الطفل مساحة ليقوم بالاستفادة من ألعاب الذكاء، مع الوضع في الاعتبار ضرورة الحذر من الأجهزة الإلكترونية وقضاء فترات طويلة أمامها، لأن هذا له أثر خطير على الطفل، حيث أشارت الدراسات أن قضاء الطفل فترات طويلة أمام الهاتف الذكي له آثار سلبية على جهازه العصبي، وربما يؤدي إلى مخاطر منها تأخر الكلام لدى الطفل، وإصابته بالانطوائية والانعزال عن المجتمع مستقبلًا، ومن الثابت أيضًا أن استخدام الأجهزة اللوحية يؤثر بشكل كبير على البصر، والعمود الفقري ويتسبب في تعويد الطفل على الكسل والخمول وعدم الحركة.

3- المشاركة في عمل نافع

كثيرة هي الأعمال التي يمكن للطفل أن يشارك فيها، حيث يمكن أن يقوم الوالدان بتعويد الطفل على المشاركة في تنظيف البيت والاعتناء بالأثاث المنزلي والأشجار في الحديقة، حتى يكون الطفل مسئولًا، وحتى يشعر كذلك بقيمته المجتمعية، ويكون الأمر أفضل إذا ما قام الوالدان بإشراك الطفل في بعض الأعمال الخيرية أو الأنشطة العامة التي تعود بالنفع على أفراد المجتمع، ومن صور المشاركة، أن يشارك الطفل في إعداد حقائب الطعام التي تقدم للفقراء والمساكين في شهر رمضان وغيره، كذلك يمكن أن يشارك الطفل في أنشطة تنظيف الحي والشارع.

إن هذا يؤكد أن الأطفال من العناصر المهمة في المجتمع والتي يجب على الأسرة والمجتمع العمل على إدماجهم في المجتمع من خلال إشراكهم في أنشطة ترقى بعقولهم وتساهم في خدمة أفراد المجتمع كافة.