يوهان غوتنبرغ: مخترع الطباعة

شخصيات أحمد جمال
يوهان غوتنبرغ
© Tang Man | Dreamstime.com

يوهان غوتنبرغ واحدًا من أشهر المخترعين في تاريخ البشرية حيث ينسب إليه اختراع الطباعة التي غيرت كثيرًا من الواقع العلمي والمعرفي. ولا شك أن اختراع الطباعة قد فتح آفاقًا كبيرة من انتشار المعارف والثقافات. وقد فتحت  الطباعة بدورها الباب أمام عهد جديد من التكنولوجيا. وفي هذا المقال سنتعرف عن قرب عن مخترع الطباعة.

من هو يوهان غوتنبرغ؟

هو يوهان غنزفلايش تسر لادن تسوم غوتنبرغ مخترع ألماني ولد عام 1398 م، في مدينة ماينز الألمانية. وعلى الرغم من عدم وجود معلومات تاريخية عن طفولة يوهان إلا أنه قد عمل مع والده في صناعة الذهب حيث كان والده من أعيان الطبقة الأرستقراطية الألمانية.

في عام 1411 هاجر مع عائلته من مدينة ماينز وقد اختلف في سبب هجرته حيث قيل إنه قد هاجر لأسباب سياسية. وقيل إنه قد هاجر بسبب قيام ثورة على بطارقة الروم. وقد كانت عائلته تنتمي إليهم. ما أجبرهم على الخروج من مدينة ماينز، والانتقال إلى منطقة ألتا فيلا التي كانت والدته تمتلك عقارًا فيها.

وتشير بعد الرسائل إلى أنه قد عاش في مدينة ستراسبورغ عام 1434، وقد تم تداول اسمه في محكمة ستراسبورغ بسبب وعد كاذب لفتاة بالزواج منها. وقد كان السبب في هجرة يوهان غوتنبرغ إلى ستراسبورغ أنه كان يبحث عن عمل. وقد عمل فترة من الزمان عند أحد صناع الذهب الذي يقومون بصقل الأحجار الكريمة.

لكنه لم يتمكن من استكمال العمل مع هذا الصانع فاضطر للعودة إلى مدينة ماينز الألمانية مرة أخرى. لكن قد هداه تفكيره إلى العمل في مجال طباعة الكتب وكان قد اكتسب خبرة من عمله في سك النقود وصناعة الذهب التي قضى فيها فترة زمنية ليست بالقصيرة. وفي الفترة التي فكر فيها غوتنبرغ في طباعة الكتب.

أهمية اختراع الطباعة

كانت الطريقة المعتمدة لكتابة الكتب نسخها بخط اليد، وجدير بالذكر أن عودته لمدينة ماينز كان عام 1448. لقد استفاد غوتنبرغ من عمله في صقل الحلي بشكل كبير حيث كان يحفر أسماء عملائه على قطع الحلي. فجاءت إليه فكرة الطباعة من خلال عمله بصناعة الحلي. وقد بدأ يوهان غوتنبرغ في تنفيذ فكرته في طباعة الكتب بعد عودته وكان ذلك في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي. واستحق أن يكون رائد الطباعة الحديثة ومكتشف أول مطبعة في العالم. وقد طبع يوهان آلاف الكتب التي ما زال بعضها باقيًا إلى اليوم. ولعل ما قام به غوتنبرغ أحد الاختراعات التي ساهمت في نقلة نوعية للبشرية.

لا شك أن اختراع الطباعة من أهم الاختراعات في التاريخ البشري. ذلك أنها قد ساهمت في نقلة نوعية وأدت إلى انتشار المعارف بشكل كبير. ولنا أن نتخيل المجهود الكبير المبذول في نسخ الكتب بخط اليد. والأوقات الكبيرة التي يحتاجها النساخ. ولنا أن نتخيل أيضًا المبالغ الطائلة التي سينفقها من يريد كتابة ألف كتاب مثلًا. إن التفكير في مثل هذه الأمور يؤكد أن الطباعة قد وفرت على البشر الكثير من الوقت والجهد.

لقد أدى اختراع الطباعة إلى زيادة الثورة المعرفية وانتشارها بشكل كبير بين الناس حيث أصبح بإمكان الجميع اقتناء الكتب ومطالعة الصحف والتواصل الفعال مع الآخرين. ولعل اختراع الطباعة من الأمور التي ساعدت على انتهاء فترة العصور الوسطى وبداية ما يعرف بالعصر الحديث.

كما أن الطباعة قد فتحت الباب أمام الثورة الصناعية التي اجتاحت بلاد أوروبا في العصر الحديث. ومع التقدم الكبير الذي شهدته الطباعة في العصور اللاحقة تزايدت حركة الاتصال الحضاري بين الشعوب والدول. وأصبحت الطباعة وسيلة من وسائل نقل المعارف وتداولها.

إن ما سبق يوكد أن يوهان غوتنبرغ قد قام باختراع عظيم. كان له بالغ الأثر في إثراء الحياة البشرية وخدمة العلم وانتشار المعارف بين الناس جميعا.

 

كتبه: أحمد جمال

باحث وكاتب